الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 اعربت الحكومة الاردنية عن املها في ان يعطى المفتشون الدوليون المزيد من الوقت وابرمت صفقة مع المعارضة حددت بموجبها مساراً جديداً للمظاهرة الحاشدة ضد الحرب الاميركية المزمعة ضد العراق. وقال محمد العدوان وزير الدولة للشئون السياسية وزير الاعلام الاردنى ان الاردن يعتبر التقريرين اللذين قدمهما الى مجلس الامن الدولى كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعى يعكسان تقدما فى عمليات التفتيش نأمل ان يؤدي الى مزيد من التعاون بين العراق والامم المتحدة واعطائهما المزيد من الوقت لاستكمال مهمتهما في اطار مجلس الامن الدولي. وجدد العدوان فى تصريحات بثتها وكالة الانباء الاردنية «بترا» موقف الاردن الداعى الى ايجاد مخرج للأزمة فى اطار الامم المتحدة يجنب العراق والمنطقة ويلات الحرب والدمار داعيا الى مزيد من التعاون بين العراق والمفتشين الدوليين. الى ذلك وافق محافظ العاصمة الاردنية على الطلب الذي تقدمت به لاقامة مسيرة شعبية يوم السبت الأول من فبراير تعبيرا عن رفض العدوان على العراق. وبحسب مصادر مقربة من لجنة التنسيق فان صفقة تم عقدها بين الحكومة والمعارضة انتهت لتغيير خط سير المسيرة لتصبح نقطة الانطلاق للمسيرة من مجمع حدائق الملك عبد الله في منطقة وادي صقرة باتجاه مبنى الامم المتحدة، بعد أن كان قرار لجنة التنسيق العليا باقامة المسيرة من امام مجمع النقابات المهنية باتجاه مبنى مجلس الأمة أي في أن المسيرة حرفت عن مسارها من المناطق التي تعج بالسكان والمواطنين وخصوصا من اهالي عمان الشرقية إلى مناطق عمان الغربية. النائب الأول لحزب البعث التقدمي فؤاد دبور أكد على أن مشاورات بين الحكومة ولجنة التنسيق العليا اسفرت عن عدة امور ابرزها تغيير منطلق ونهاية المسيرة بالإضافة إلى مراعاة الهتافات والشعارات أثناءها، وعدم استخدام أي شعارات وهتافات واعلام تمت لأي جهات خارجية في إشارة إلى اعلام العراق وصور صدام حسين بالإضافة إلى اعلام فلسطين والاحزاب الفلسطينية وحزب الله. ونفى دبور أن تكون اهداف المسيرة قد انحرفت عن مقصدها وقال حافظنا على مقصدها خصوصا وان المسيرة فعالية رمزية، وعلى هذا الاساس فإن مكان الانطلاق والنهاية غير مهم، لافت إلى الحساسية البالغة التي تشعر بها الحكومة من مجمع النقابات المهنية إضافة إلى انه لا معنى لانتهاء المسيرة إلى البرلمان وهو مغلق لا أحد فيه. عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات: