الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 غداة تقديم هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة تقريره الى مجلس الامن وانتقد فيه بغداد واصل مفتشو نزع الاسلحة الدوليون امس عمليات التفتيش في العراق وتفقدوا ثمانية مواقع على الاقل بينها صومعة غلال في بغداد وباقي المحافظات العراقية وسط دعوات دولية عديدة لاعطاء المفتشين الوقت اللازم لمواصلة عملهم. وقال مسئولون عراقيون ان فريقا من لجنة المراقبة تفقد صومعة غلال في منطقة تاجي شمالي بغداد بينما زار فريق اخر جرف النداف جنوبي بغداد كما زار فريق ثالث جامعة بغداد. وتفقد خبراء الصواريخ شركة الحارث المملوكة للدولة في تاجي بينما تفقد خبراء الاسلحة الكيماوية شركة الفرات المملوكة للدولة في الحصوة. كما زار فريق من لجنة المراقبة مستودعا عسكريا على بعد 120 كيلومترا جنوبي بغداد حيث عثر خبراء الاسلحة في وقت سابق من الشهر الحالي على 12 رأسا كيماوية فارغة لم تعلن بغداد عنها. وتوجهت فرق الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى جامعة بابل جنوبي العاصمة العراقية والى شركة النصر المملوكة للدولة. ويبدو ان خبراء الامم المتحدة حصلوا على مزيد من الوقت للبحث عن اسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة رغم اللهجة الانتقادية التي وردت في تقرير هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة الذي قدمه لمجلس الامن الاثنين. وفي رد فعل على تقرير المفتشين الدوليين حول الاسلحة العراقية الاثنين، قال الناطق بلسان وزارة الخارجية الايرانية حميد-رضا آصفي امس أن المفتشين في بداية عملية معقدة جدا تتطلب المزيد من الوقت. وقال الناطق لوكالة الانباء الرسمية (إيرنا) ان إيران تؤمن في حل دولي للازمة العراقية، ودعا العراق إلى تجنب أي عرقلة والتعاون بالكامل مع الامم المتحدة. وجددت الصين امس دعوتها الى منح مفتشي الامم المتحدة مزيداً من الوقت لمتابعة مهمتهم في العراق مشيرة الى ان على العراق ابداء قدر اكبر من التعاون. وقال سفير الصين في الامم المتحدة زهانغ يشان ان من الضروري ان يتمكن المفتشون من متابعة عملهم «بطريقة غير منحازة وموضوعية ومهنية». واضاف سفير الصين الذي تحدث بعد تقديم تقرير المفتشين انه «لا سبب واضحا» ليوقف المفتشون عملهم الذي لم ينجزوه. وقد اوردت وكالة انباء الصين الجديدة كلام السفير الصيني في نبأ من بكين. واعتبر الدبلوماسي الصيني انه يعود الى مجلس الامن ان يقرر ما هي المدة الزمنية التي يحتاجها المفتشون وليس الولايات المتحدة. واعلنت البرتغال تأييدها منح مفتشي الامم المتحدة في العراق مهلة اضافية لتمكينهم من القيام بعملهم على اكمل وجه وطلبت ان تتبنى اوروبا موقفا مشتركا من هذا الموضوع. وردا على سؤال عن تقرير المفتشين الى مجلس الامن الدولي، قال رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه مانويل دوراو باروسو، «نعتبر ان من الضروري منح المفتشين مهلة اضافية». واضاف «لكن علينا الا ننسى ايضا اننا نتعامل مع نظام لم ينفذ حتى الان جميع واجباته حيال الامم المتحدة وهو متهم في هذا التقرير بعدم التعاون التام مع الامم المتحدة». دعت اليابان المجموعة الدولية أمس الى زيادة الضغط على العراق لكنها لم تدل بتعليق عن موقفها من احتمال تمديد فترة عمل مفتشي نزع السلاح في العراق. وقال المتحدث باسم الحكومة وامينها العام ياسيو فوكودا في مؤتمر صحافي «علينا ان نطلب بالحاح من العراق ان يوضح الشكوك ويطبق جميع قرارات الامم المتحدة بما في ذلك التخلي عن اسلحة الدمار الشامل». وتهرب فوكودا من الرد على سؤال عن احتمال دعم اليابان فكرة تمديد فترة عمل المفتشين. وقال ان «مجلس الامن الدولي سيجتمع. وسننتظر اولا النتيجة التي سيخرج بها».. وكالات
