الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 وسط اجراءات أمنية مشددة بدأ الاسرائيليون صباح أمس الادلاء بأصواتهم لانتخاب برلمان جديد وسط اقبال ضعيف على صناديق الاقتراع استدعى حث الارهابي ارييل شارون اليهود على المشاركة بالانتخابات في وقت جدد خصمه العمالي عميرام ميتسناع رفضه المشاركة في حكومة يترأسها شارون. وأعلنت اللجنة المركزية للانتخابات في اسرائيل ان نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الاسرائيلية السادسة عشرة هي الادنى المسجلة في اسرائيل أمس بعد مرور ثلاث ساعات على بدئها. وأوضحت اللجنة ان نسبة المشاركة هذه بلغت 2,10% فقط بعد ثلاث ساعات على فتح مراكز الاقتراع.وقال رئيس اللجنة القاضي مايكل حشين ان «هذه الظاهرة عرضية ولا تدل على شيء البتة». وقد تكون الامطار الغزيرة في شمال فلسطين ووسطها وراء احجام عدد من الناخبين عن التوجه الى مراكز التصويت باكرا في يوم العطلة هذا. وقال شارون لدى ادلائه بصوته في مركز للاقتراع للصحفيين «يا مواطني اسرائيل اذهبوا وصوتوا». وفشل زعيم العمل ميتسناع في اجتذاب مزيد من التأييد بسبب مواقفه المؤيدة لاستئناف فوري لمفاوضات السلام مع الفلسطينيين ولانسحاب اسرائيلي من جانب واحد من الاراضي الفلسطينية في حالة فشل المفاوضات. وأدلى ميتسناع بصوته أمس في مدينة حيفا التي يترأس بلديتها والتي يقطنها عرب واسرائيليون. وكان ميتسناع جدد في تصريحات خاصة أدلى بها لشبكة «سي ان ان» الاخبارية الأميركية رفضه الحكومة الائتلافية مع شارون. وقال رئيس حزب العمل انه على الرغم من أن الوحدة مهمة جدا، إلا أن الوحدة لا يمكن أن تغطى الخلاف عندما يتعلق الأمر بطريقة التعامل مع الفلسطينيين.وأضاف قائلا ان حزب العمل كان جزءا من الحكومة التى قادتها كتلة الليكود خلال العامين الماضيين، ولم يود ذلك الى المساعدة فى شيء، ولذلك فإن الحزب لن يشارك فى حكومة يرأسها شارون. ومضى قائلا انه لو فاز شارون فى الانتخابات، فإننا سنتركه يقود الدولة، ولكننا سنكافح من مقاعد المعارضة من أجل تغييره. وشدد رئيس حزب العمل على أنه يعتزم الالتزام بخطته حتى ولو لم يفز حزبه فى الانتخابات. كذلك بدأت صباح أمس الانتخابات في المستوطنات الإسرائيلية المنتشرة في مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة تحت تدابير أمنية مشددة على خلفية ورود تحذيرات كثيرة حول عمليات هجومية قد ينفذها أفراد التنظيمات الفلسطينية. ويتوزع في أنحاء المستوطنات 150 صندوق اقتراع. وبدأت عملية الانتخابات في المستوطنات الكبيرة في الساعة السابعة صباحًا وبإمكان أصحاب حق الاقتراع التوجه إلى صناديق الاقتراع حتى الساعة العاشرة ليلاً. أما في المستوطنات الصغيرة، فقد فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الثامنة صباحًا وستغلقها في الثامنة مساء. وانتشر المئات من أفراد الشرطة الإسرائيلية والجنود في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة إلى أن ينتهي يوم الانتخابات. ويتواجد في كل نقطة شرطي، وأقيم في الأماكن التي تشهد تجمعات سكنية كبرى مراكز شرطة. وتعمل قوات الشرطة بتنسيق مع الجيش الإسرائيلي وأفراد الأمن العاملين من قبل لجنة الانتخابات المركزية. وستجري الشرطة تقييمات للوضع طيلة اليوم، ولا يتوقع أن يشهد يوم الانتخابات في هذه المناطق مشاكل خاصة. القدس ـ «البيان» والوكالات: