الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 زار مفتشو الامم المتحدة المزيد من المواقع في مختلف ارجاء العراق في الوقت الذي تجاهلت فيه الصحف العراقية الصادرة امس الحديث عن تقرير المفتشين واكتفت بالتركيز على مخاطر الحرب. وقال مسئولون عراقيون ان فرق التفتيش زارت مواقع داخل بغداد وحولها منها مخازن ادوية العامرية وتوجهت فرق للبصرة على مسافة 550 كيلومترا جنوبي العاصمة بحثا عن اسلحة الدمار الشامل المزعومة. وزار فريق من الخبراء الذريين مصنع الصمود للصواريخ على مسافة 40 كيلومترا شمال غربي بغداد. ويضم المصنع مسابك. وقام فريق آخر بمسح نووي في بغداد. وقام المفتشون حتى الان بمئات عمليات التفتيش منذ عودتهم للعراق يوم 27 نوفمبر الماضي بمقتضى قرار لمجلس الامن. وتجاهلت الصحف العراقية أمس التقرير المقرر ان يقدمه هانز بليكس كبير المفتشين ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الى مجلس الامن في وقت لاحق. وامتلأت الصحف العراقية بلهجة تحد للحرب المحتملة. وقالت صحيفة «الجمهورية» مشيرة الى الرئيس الاميركي جورج بوش «ما نريد ان نقوله.. ان يدرك هولاكو الجديد الذي تلبست فيه روح هولاكو القديم ليشهد من بغداد.. ان الموت هو الاقرب اليه مما يفكر به». وأضافت ان بوش لن يدرك ان «هناك 25 مليون استشهادي انجبتهم بغداد وحواضر العراق واريافه وبواديه سيسجلون بروح استشهادية مستوى ارتقاء وتاريخ بغداد». في حين قالت صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث الحاكم ان العراق سيجري كل الاستعدادات اللازمة لمواجهة اي عدوان واستخدام كل سبل المقاومة لانزال الهزيمة بالعدو. وتابعت الصحيفة ان كل الموارد البشرية والمادية ستعبأ لمواجهة المعتدين والحاق الهزيمة بهم. واتهمت صحيفة «بابل» التي يمتلكها عدي الابن الاكبر لصدام واشنطن بازدواجية المعايير. وتساءلت عن السبب في العداء الذي تبديه الولايات المتحدة للعراق في الوقت الذي تقف فيه مكتوفة الايدي في مواجهة تحدي كوريا الشمالية. وكالات
