الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 اتهم ناجي صبري وزير الخارجية العراقي كولن باول وزير الخارجية الاميركي بالكذب نافياً امتلاك العراق اسلحة دمار شامل او ان تكون له علاقة مع تنظيم القاعدة وطالب صبري هانز بليكس ومحمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن يكونا منصفين في تقريرهما قبيل تقديمه الى مجلس الامن بساعات. مؤكداً استمرار تعاون بغداد الكامل مع المفتشين وقال صبري خلال مؤتمر صحافي في بغداد «نأمل ان يكونا منصفين ونأمل ان يقدما الحقائق كما هي على الارض» مؤكدا عدم وجود «اسلحة وانشطة محظورة في العراق». وشدد صبري على ان العراق قام «بكل ما طلب منه وادى التزاماته على احسن وجه» من خلال الاعلان الذي قدمه في 7 ديسمبر الماضي الى الامم المتحدة ومن خلال «تعاون واسع النطاق». وقال انه «عندما تكون هناك ادارة منصفة لعمليات التفتيش فانها حتما ستنقل هذا الامر الى مجلس الامن».ودعا الى «ابعاد الضغوط التي تمارس على فرق التفتيش وعلى مجلس الامن والدول الاخرى» من قبل الولايات المتحدة والى «الحوار والتنسيق» لحل اي خلاف بين بلاده وفرق التفتيش. ونفى صبري اي صلة للعراق بالارهاب الدولي وبتنظيم القاعدة ردا على اتهامات وزير الخارجية الاميركي كولن باول التي وصفها صبري بانها «مضحكة وتثير الاشفاق قبل السخرية» وقال ان باول «كرر اكاذيب لا يصدقها احد». واشار صبري خلال مؤتمر صحافي في بغداد الى ان «ما اطلقه (باول) وكرره من اشارة مضحكة تثير الاشفاق قبل السخرية، عن علاقة مزعومة للعراق بما اسماه بالارهاب والارهاب الدولي او منظمات ارهابية» مؤكدا ان باول «يعرف جيدا وادارته تعرف والحكومة البريطانية تعرف ان لا علاقة للعراق البتة بهذه المنظمات وبهذه الحالات».وكان باول اتهم في كلمته امام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (شرق سويسرا)، الرئيس العراقي صدام حسين باقامة «علاقات واضحة مع مجموعات ارهابية لا سيما القاعدة». وتعليقا على نتائج مؤتمر اسطنبول الأخير بشأن القضية العراقية دعا صبري الدول المشاركة الى العمل الجاد والمكثف لمنع الحرب على العراق محذرا من انها ستؤدي الى إلحاق خسائر كبيرة باقتصادهم وستعبث بأمنهم واستقرارهم حسب قوله. وعن موقف العراق من استخدام طائرات الاستطلاع الاميركية اليو تو ضمن مهام التفتيش في العراق قال صبري ان بلاده لم تعترض على ذلك الا انها طلبت من بليكس والبرادعي الضغط على واشنطن ولندن لإيقاف طلعاتهما في شمال وجنوب العراق حيث ان بغداد لا تستطيع ضمان امن تلك الطائرات في ظل استمرار تصديها للطائرات الأميركية والبريطانية التي تنفذ حظرا جويا في شمال وجنوب العراق وصفه بأنه غير شرعي. بغداد ـ كامل عبدالله والوكالات: