الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 في اعقاب اجتماع لست دول اعضاء في الاتحاد الاوروبي، أربع منها في مجلس الامن، في بروكسل امس اكد المجتمعون على ضرورة مواصلة عمليات التفتيش في العراق. واجمع وزراء خارجية كل من اليونان التي ترأس الاتحاد الاوروبي وفرنسا وبريطانيا واسبانيا وايطاليا والمانيا على ضرورة مواصلة عمليات التفتيش طبقاً لما اعلنه جورج بابا ندريو وزير الخارجية اليوناني، ورغم تصريحات متشددة لوزير الخارجية البريطاني جاك سترو ونظيرته الاسبانية انا بالاسيو وطالب الوزراء الاوروبيون في بيان العراق بالالتزام دونما تأخير بتقديم المعلومات الكاملة حول تساؤلات اثارها المجتمع الدولي. وأوضح أن نص الاتفاق الذى تتم حاليا صياغته سيتم عرضه على وزراء خارجية الدول الخمس عشرة الأعضاء بالاتحاد الأوروبى من أجل الموافقة عليه. وأكد المصدر نفسه أن مسألة ضرورة التمسك بقرار ثاني من مجلس الأمن الدولى فى حالة عدم التزام العراق بالقرار 1441 من أجل شن عمليات عسكرية ضدها لم يتم اثارتها لتجنب أية خلافات بهذا الشأن حيث تم التركيز على ضرورة اعطاء الوقت الكافى لمواصلة فريق التفتيش الدولى لمهامه فى العراق. وأشار الى العناصر الستة التى وافق عليها الجميع تتعلق بحث العراق على التعاون بشكل كامل وفعال مع الأنموفيك وهيئة الطاقة الدولية موضحا أنه فى حالة التأكد من وجود أدلة ثابتة على عدم تعاون العراق أو وجود مخالفات ثابتة لها وفقا للقرار 1441 سيتم اجراء مشاورات بين الاتحاد الأوروبى ومجلس الأمن الدولى من جانب ومباحثات وزارية مكثفة على مستوى الاتحاد الأوروبى من جانب آخر. وعلى هامش الاجتماع قال يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني ان على العراق «ان يعلم بأنه لم يعد امامه اي هامش للقيام بمناورات تكتيكية» ودعا مجدداً الى «استنفاد شتى الوسائل» لتجنب النزاع المسلح. وصرح فيشر للصحافيين «اعتقد انه من الضروري الان استنفاد شتى الوسائل لتطبيق القرار 1441 دون اللجوء الى القوة العسكرية. وعلى العراق ان يعلم انه لم يعد هناك هامشا لمناورات تكتيكية». ورداً على سؤال حول سبل تجاوز الاوروبيين خلافاتهم واتخاذ موقف مشترك بشأن القضية العراقية لم يدل الوزير الالماني بأي تصريح. وطلبت وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو من الاتحاد الاوروبي توجيه «رسالة واضحة» للرئيس العراقي صدام حسين مفادها ان قرار مجلس الامن الدولي 1441 يشكل «اخر فرصة» له لنزع اسلحته. لكن بالاسيو اعتبرت مع ذلك انه سيكون «من الافضل» اصدار قرار دولي جديد قبل اللجوء الى استخدام القوة ضد النظام العراقي. وقالت الوزيرة الاسبانية للصحافيين «ينبغي توجيه رسالة واضحة جدا لصدام حسين مفادها ان القرار 1441» يشكل «آخر فرصة وانه قرار صادر عن المجتمع الدولي وحظي بدعم سوريا والجامعة العربية». وشددت «ينبغي ألا نوجه رسالة غامضة»، في اشارة الى الخلافات بين الاوروبيين حول ادارة الازمة العراقية. وأعلن جاك سترو وزير الخارجية البريطاني ان صبر المجتمع الدولي ينفد بالنسبة لمطالب نزع سلاح العراق وأن الوقت ينفد بالنسبة للرئيس العراقي صدام حسين. وقال وزير الخارجية البريطاني للصحفيين قبل ان ينضم الى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل الوقت ينفد بالنسبة لصدام حسين. كان امامه وقت طويل 12 عاما ليذعن اذعانا كاملا «لقرارات الامم المتحدة الخاصة بأسلحة الدمار الشامل». سنتخذ قرارا في وقت لاحق بشأن الوقت «المتبقي» على ضوء تقرير الامم المتحدة». وكرر سترو تصريحات ادلى بها امس الأول كولن باول وزير الخارجية الاميركي وقال ان واشنطن وحليفتها الوثيقة بريطانيا تعرفان ان العراق كان لديه الاف الاطنان من العناصر الكيماوية وغاز الاعصاب حين غادر المفتشون السابقون العراق عام 1998 عشية حملة قصف جوي اميركي بريطاني. واضاف سترو قوله «على العراق ان يوضح مصير كل هذه العناصر». وكالات
