الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 أمضى خمسة أجانب ليلتهم الثالثة في الحبس الجبري أمس الأول في فندق بمدينة صغيرة تعمل في نشاط التعدين في زيمبابوي بعد أن قبضت عليهم الشرطة للاشتباه في أنهم صحفيون. وذكرت صحيفة «صنداي ميل» الحكومية ان الاجانب، وهم ألمانيان وأميركية وفنلندي وكيني قبض عليهم الجمعة الماضي في مدينة زفيشافاني التي يستخرج فيها معدن الاسبستوس (الحرير الصخري) إثر «الاشتباه في أنهم صحفيون أرسلوا إلى زيمبابوي ليكتبوا سرا موضوعات بهدف الاساءة إلى سمعة الحكومة». وقال متحدث باسم السفارة الالمانية أنه يجري البحث في احتجاج رسمي. وأوضح متحدث باسم السفارة الاميركية أن مسئولين يحاولون الوصول إلى المواطنة الاميركية كاثلين كاستيلان (56 عاما) من شيكاغو. وقالت عند الاتصال بها في غرفتها بفندق في زفيشافاني حيث حددت إقامة الاجانب انهم أعضاء في الاتحاد العالمي الانجيلي اللوثري وانهم حضروا إلى زيمبابوي للكتابة عن عمل الكنيسة في مجال مكافحة وباء الايدز ولمساعدة ضحايا المجاعة، وعن أعمال التنمية التي تقوم بها الكنيسة في المناطق الريفية ، وذلك لاصدار تقرير بمناسبة مئوية الكنيسة في العام الجاري. والاخرون وجميعهم في الخمسينيات من العمر هم أوت ميرز من بادن بادن في ألمانيا وهو كاتب يكتب لاصدارات الكنيسة ومصور الكنيسة فولك أورث من ألمانيا ورولف هولستروم من هلسنكي وبولين موميا وهي كينية تعمل في خدمة الكنيسة في جنيف. وقبض أيضا على فانويل جونجوي المحرر في صحيفة «ديلي نيوز» اليومية. وقال المتحدث باسم السفارة الالمانية ان سائق جونجوي الذي يدعى هوفي تعرض لهجوم الشرطة عليه. وقالت كاثلين كاستيلان «لقد صدمنا» عندما قبضت الشرطة عليهم. وأضافت «هناك أناس يملأون المكان ونحن خائفون». وأكدت أنهم أوضحوا لسلطات الهجرة أسباب زيارتهم في مطار هراري عندما وصلوا الجمعة الماضي. ولكن عندما وصلوا إلى الفندق في زفيشافاني وجدوا الشرطة بملابس غير رسمية في انتظارهم. وقالت ان الشرطة اتهمتهم مباشرة بقولها لهم «أنتم تؤون جواسيس». وتم تفتيشهم ومصادرة أجهزة كمبيوتر محمولة وآلات تصوير وفيلم. وتم تحديد إقامتهم في غرفهم في الفندق الصغير بالمدينة ورفضت الشرطة السماح لهم بالاتصال بسفارات بلادهم حسبما أوضحت كاثلين. ورفض المتحدث باسم الشرطة وايني بفودزيينا الافصاح عن التهم التي اعتقل الصحفيون بسببها. ولكنه قال «هؤلاء الاجانب الخمسة قدموا إلى البلاد بزعم بحث البرنامج الغذائي (الانقاذ من المجاعة) ولكن اتضح من التحريات أنهم صحفيون». وتنص قوانين تقمع الصحافة بدأ سريانها في أول يناير الجاري على أن ممارسة الصحافة بدون ترخيص تمنحه لجنة حكومية تعتبر جريمة يتعرض مرتكبوها للحكم عليهم بالحبس لمدة عامين أو بغرامة تبلغ مئة ألف دولار زيمبابوي (66 دولارا أميركيا).د.ب.أ