الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 عاد لوران جباجبو رئيس ساحل العاج الى بلاده قادما من باريس بعد الموافقة على اتفاق سلام اثار احتجاجات واسعة النطاق في البلاد، واعتبرته هيئة اركان القوات النظامية «اذلالاً لقوات الامن والدفاع وكذلك للدولة والشعب العاجي». وقبل جباجبو اتفاق سلام توصلت اليه الفصائل المتصارعة في البلاد لوضع نهاية لحرب اهلية مستمرة منذ اربعة اشهر ويدعو الى تشكيل حكومة ائتلافية واقتسام السلطة. ووافق على اقتسام السلطة مع الاحزاب السياسية المنافسة وقادة المتمردين وعين سيدو ديارا الذي ترجع اصوله الى الشمال المسلم المتمرد رئيسا جديدا للوزراء ليرأس «حكومة مصالحة وطنية». ونزل عشرات الالاف من المحتجين الى شوارع العاصمة ابيدجان في تحد لحظر تجول ليلا للاحتجاج على اتفاق السلام الذي قالوا ان الرئيس لوران جباجبو وقعه تحت ضغط من فرنسا. وهاجم محتجون يلقون حجارة السفارة الفرنسية وقاعدة تابعة للجيش الفرنسي في ساحل العاج يوم الاحد في الوقت الذي قام فيه الالاف بمسيرة اعرابا عن غضبهم من اتفاق السلام. وقبل مغادرة باريس دعا جباجبو الى التزام الهدوء وقال انه سيوضح تفاصيل الاتفاق لدى عودته. ولم يدل بأي تعليق لدى وصوله الى المطار حيث تجاهل نحو الفي شخص حظر التجول ليكونوا في استقباله. من جهة أخرى جاء في بيان صدر امس وحمل توقيع المتحدث باسم هيئة الأركان اللفتنانت كولونيل جول ياو ياو، «ان قوات الدفاع والامن في ساحل العاج وكذلك المؤسسة الشرعية والنظامية للجمهورية» تلحظ اثر اتفاقات ماركوسي ان «مفاوضات لومي ضمت قوات الدفاع والامن بينما لم تدع الى ماركوسي». وجاء في البيان «ان اتفاقات ماركوسي تشكل بطبيعتها اذلالاً للقوات النظامية وللدولة والشعب العاجي». ويتضمن البيان ايضا دعوة الى التزام الهدوء اثر اندلاع التظاهرات المناهضة لفرنسا التي تشل ابيدجان منذ مساء السبت احتجاجا على اتفاقات ماركوسي. واكد البيان ان «قوات الدفاع والامن تطلب من الجميع تجنب اعمال التخريب والنهب والاعمال الوحشية الاعتباطية التي لا تخدم قضية المصالحة الوطنية». ويدعو البيان «كافة المواطنين والمواطنات في ساحل العاج الى الانتظار بأناة عودة رئيس الجمهورية الذي سيتحدث الى الامة في غضون بضعة ايام».