الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 بدأ الموفدان الرئاسيان لكوريا الجنوبية امس زيارة الى بيونغ يانغ في مهمة سلام ووساطة لنزع فتيل الازمة النووية الكورية الشمالية مع الولايات المتحدة، وبالتزامن مع وصولهما شنت وكالة الانباء المركزية الكورية الرسمية اعنف هجوم على الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدة انها ليست معنية بالازمة، وان مديرها محمد البرادعي يحاول تحسين صورته والحفاظ على سمعته، فيما رأت موسكو ان حرباً شاملة تهدد شبه الجزيرة الكورية لو استمرت الازمة. ولدى وصول ليم دونغ وون مبعوث الرئيس الكوري الجنوبي الحالي وبرفقته مبعوث للرئيس المنتخب ضمن وفد من ثمانية اشخاص استقبلهم مسئولون شماليون في مطار بيونغ يانغ. وقال ليم وزير التوحيد السابق ومنسق ومهندس سياسة المصالحة بين الكوريتين ان مهمته التي تستغرق ثلاثة ايام تشمل تسليم رسالة من كيم داي جونغ رئيس كوريا الجنوبية لنظيره الشمالي. واضاف ليم «سأعرب عن قلق شعبنا والمجتمع الدولي حيال المسألة النووية والبحث عن حل» موضحا انه سيسعى ايضا الى «ابقاء عملية المصالحة والتعاون بين الشمال والجنوب على السكة». وأوضح ليم ان مهمته تكمن في اظهار رغبة الرئيس كيم داي جونغ القوية لحل الازمة سلمياً ونقل الرد الشمالي الى سيئول، ومحاولة التوصل لحلول. واعتبر بارك سون سوك الناطق بالقصر الرئاسي في سيئول ان قبول بيونغ يانغ استقبال مبعوثين رئاسيين، دليل على وجود امكانية للحل السلمي للأزمة. وفي اعنف هجوم على الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في تقرير شديد اللهجة ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست مسئولة حالياً عن مناقشة هذه القضية، وأكدت ان مسئوليتها في هذا الصدد انتهى زمنها ولن يعود مرة اخرى. واعتبر التقرير ان محمد البرادعي يحاول من خلال مساعيه الرامية الى تحقيق مناقشة دولية للأزمة في كوريا الشمالية الحفاظ على سمعته وتحسين صورته التي هزها قرار انسحاب بيونغ يانغ من المعاهدة. وجاء الهجوم عقب تأجيل اجتماع الوكالة بشأن طرح الأزمة على مجلس الامن، لاتخاذ اجراءات عقابية ضد كوريا الشمالية لانسحابها من المعاهدة الدولية لانتشار الاسلحة النووية. من جهة ثانية رأى الكسندر لوسيوكوف نائب وزير الخارجية الروسي ان استمرار الازمة قد يؤدي الى اندلاع حرب في شبه الجزيرة الكورية. واضاف «هذا السيناريو قد يفضي الى وضع سيئ للغاية في شبه الجزيرة الكورية قد يصل الى نزاع مسلح بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية». واضاف «اظن ان هذه التصريحات ليست كلاما فارغا فكوريا الشمالية تحتفظ باجراءات قد تتخذها لخلق مشاكل لبعض الدول». واشار وزير الخارجية الاميركي كولن باول السبت الى حدوث «تقدم» مع كوريا الشمالية لكن «من دون اختراقات» في الازمة. وكالات