الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 أكد يوسف بن علوي بن عبدالله وزير الشئون الخارجية بسلطنة عمان وجود موقف عربي موحد لحل المسألة العراقية سلمياً، ووجود مطالب دولية بمنح المفتشين فرصة إضافية، وفيما بدا وكأنه تفنيد لتصريحات العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بأن تجنب الحرب فات أوانه أكد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ان الحل السلمي مازال ممكناً. وقال بن علوي «ان معظم دول العالم تطالب باعطاء فرصة اضافية للمفتشين الدوليين لاكمال عملهم في العراق». واضاف بن علوي في تصريح للصحافيين في مسقط على هامش افتتاح ندوة الاتحاد الجمركي الخليجي «ان كل التصريحات الاخيرة التي سمعها من المسئولين في الولايات المتحدة تشير الى ان هناك امكانية لاعطاء فرصة اكبر ووقت اضافي لكي يتمكن المفتشون من انجاز عملهم وتمكين العراق من تقديم كل الأدلة من اثباتات وأوراق ومستندات من اجل أيضاح الصورة حول هذا الامر». وأوضح ان هناك اتفاقا تاما بين العراق والامم المتحدة في اطار التخلص من اسلحة الدمار الشامل مبينا ان العراق قابل لان ينزع اسلحته وان يتخلص من اسلحة الدمار الشامل وهذا هو هدف الامم المتحدة. وقال «ان المسألة مبنية على وجهات نظر متباينة حيث ان البعض يقول ان العراق لديه اسلحة وهناك من يعتقد انه لابد من العراق ان يتقدم بكل ما لديه حتى يثبت ان ليس لديه مخزونات ووثائق وبرامج لاسلحة الدمار الشامل». وردا على سؤال لوكالة الانباء الكويتية (كونا) هنا حول تعزيز الحشود العسكرية في المنطقة استعدادا لشن حرب على العراق ومدى نجاح الدبلوماسية لوقفها اعرب بن علوي عن اعتقاده «بأن كل الدول والاطراف تسعى في هذه المرحلة لتجنب الحرب بما في ذلك الولايات المتحدة وكما قيل ان الرئيس الاميركي جورج بوش لم يتخذ بعد قرار بشن الحرب». وقال بن علوي «ان هناك وسائل قد تقول ان الحشود التي تجري الان انما لاظهار التصميم على انه ينبغي نزع اسلحة الدمار الشامل ولكن الامل والرغبة الدولية يدعوان الى ايجاد حل سلمي ودبلوماسي بدلا من الحل العسكري». وردا على سؤال حول موقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من تجاوب العراق مع المفتشين الدوليين اوضح ان موقف جميع الدول العربية «هو حل المسألة العراقية بالوسائل السلمية وينبغي ان يكون هناك تعاون من الجانبين الامم المتحدة والعراق وليس من طرف واحد». وعن احتمالات قيام الولايات المتحدة بشن حرب على العراق وتأثيرها السياسي والاقتصادي على دول المنطقة قال الوزير العماني «ان كل الاطراف حتى الاطراف المباشرة في هذه المشكلة يريدون تجنب الحرب والتوصل الى حل سلمي». وأوضح انه مازال هناك تباينً بين الامم المتحدة والعراق ولكن حتى هذا التباين الذي يعد صعبا فانه مازال هناك امكانية لتجنب الحرب بايجاد وسائل سلمية تخرج جميع الاطراف من هذا المأزق. من جانبه قال ماهر للصحافيين بعد لقائه مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك «من الجيد دائما مواصلة بذل الجهود حتى الدقيقة الاخيرة من الساعة الرابعة والعشرين من دون ان نفقد الامل في ان الحكمة ستسود اخيرا واننا سنتوصل الى ايجاد حل سلمي».واعتبر وزير الخارجية المصري ايضا ان المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة يجب ان يتمتعوا بمزيد من الوقت لانجاز مهمتهم. أ.ف.ب ـ كونا