الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 عكست زيارة ظفر الله خان جمالي رئيس الوزراء الباكستاني لدولة الامارات العربية المتحدة رقعة المخاوف من آثار الحرب المحتملة على العراق والتي أكد جمالي ان غبارها الذري سيصيب باكستان، فيما نفى أن تكون باكستان محطة تالية بعد العراق لتجريدها من سلاحها النووي فهي حليفة لأميركا، موضحا ان السياسة الباكستانية تتناول بصبر ومرونة مشاكلها في المنطقة. وقال في مؤتمر صحفي عقد بالقنصلية الباكستانية في دبي انه آثر القيام بجهود سلمية لتجنب الحرب على العراق عندما رأى بوادرها في الأفق، مؤكداً عزم بلاده على العمل لتجنب أي حرب على الشعب العراقي. وأضاف جمالي الذي غادر أمس الى البحرين ان زيارته هذه لدولة الامارات العربية المتحدة هي محطته الأولى في جولة ستستمر ستة أيام وتشمل دول مجلس التعاون الخليجي، وهي مكرسة لأمرين مهمين أولهما بحث خيارات السلام في الأزمة العراقية ـ الأميركية والثاني متابعة العلاقات الثنائية مع دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة بعد تسلم الحكومة الجديدة برئاسة الجنرال برويز مشرف الحكم ثانية. وأجاب عن سؤال لماذا تتخوف باكستان من الحرب على العراق وهي بعيدة جغرافياً، قائلاً: ان غبار الحرب الذري سيكون سلبياً على المنطقة، وان علينا الاشتراك في هذه المهمة إذ لا يمكن أن نبقى محايدين. وأضاف جمالي ان باكستان طرف في جبهة الحرب على الارهاب عدا عن كونها صديقة وجارة لدول مجلس التعاون الخليجي وما يؤثر على هذه الدول بالطبع سيؤثر على باكستان. وذكر رئيس الوزراء الباكستاني ان مناقشاته مع مسئولي دولة الامارات العربية تركزت في نقاط ثابتة جرى الاتفاق بشأنها، وتمثلت أولاً في ان العراق لا يجب أن يمزق وثانياً ان الشعب العراقي لا يجب أن يعاني أكثر من ذلك، وثالثاً ما الذي يمكن عمله بهذا الشأن. وحول سؤال «البيان» عن مساعي السلام التي وسمت مباحثات جولته هل هي بفعل تخوف باكستاني من أن تكون محطة تالية في حرب تجريد المنطقة من التسلح النووي، قال: نحن حلفاء لأميركا في الحرب على الارهاب ولا أعتقد ان الأميركيين يفكرون بخطوة مثل هذه، خاصة وان هناك دولتين على الأقل في المنطقة تملكان قوة نووية هما الهند وإيران. وأجاب عن سؤالنا حول الموقف الباكستاني الذي يتسم بدعم حملة الأميركيين لمكافحة الارهاب ورفض المنطق الأميركي لحرب العراق قائلاً: ان الارهاب مسألة تعهدت باكستان بالقضاء عليها وهي ملتزمة بشأنها، أما فيما يتعلق بدورها في قضية الحرب على العراق فهو أمر مختلف، فالعراق دولة اسلامية وجهودنا تجيء في اطار جهود منظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي والتي ترفض جميعها الحرب على العراق. وحول سؤاله عن مدى تأثير المحور الذي يتشكل بين ايران والهند على باكستان، وتأثير العلاقات الهندية ـ الاسرائيلية. قال: ان الاتفاق الهندي ـ الايراني لا يؤثر علينا، متسائلاً ولماذا يجب أن يؤثر، أما اسرائيل والهند فهي شئون بعيدة عنا، مؤكداً ان باكستان لا تعادي أحداً ولسنا أعداء لأحد. وفي الشأن الهندي ـ الباكستاني أكد جمالي ان الدعوات الباكستانية للسلام والحوار كانت دائماً تسقط في أذن صماء، إلا ان الباكستانيين صبورون ويمتلكون المرونة الكافية التي تجعلهم يعالجون الأمور بحكمة، مشيراً الى ان الكلام الذي يتناثر هنا وهناك لا يعني باكستان. وأكد فيما يخص المدارس الاسلامية الموجودة في باكستان بأن باكستان لا تستطيع منع الناس من الكلام، وان حكومة باكستان ديمقراطية. كتبت لهيب عبدالخالق: