الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 نزل الرئيس الايطالي كاليو أزغليو تشامبي أمس ضيفا على الجزائر في زيارة رسمية بدعوة من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تدوم يومين. ويرافق الرئيس الايطالي وفد مهم من الوزراء والخبراء ورجال المال والأعمال. وقد وصفت الزيارة في البلدين على أنها مهمة جدا وتاريخية . و أجرى الرئيسان أمس جولة أولى من المباحثات لتقييم التعاون وطرح الوسائل لتدعيمه وتعزيز تنسيق المواقف السياسية والتعاون الأمني.فيما التقى عدد من الوزراء الإيطاليين بنظرائهم الجزائريين في عدة قطاعات. وسيتم خلال تواجد الرئيس الايطالي بالجزائر التوقيع على معاهدة الصداقة وحسن الجوار بين البلدين وهي معاهدة شاملة لجميع الجوانب. كما يلقي تشامبي خطابا أمام نواب البرلمان يتناول فيه ـ حسب الخارجية الإيطالية ـ عدة محاور تخص التعاون ومواقف إيطاليا من القضايا الدولية الراهنة وكذا الحوار الأورو ـ متوسطي ودور البلدين فيه ومكافحة الارهاب الدولي والملف العراقي والوضع المتفجر في الشرق الأوسط. ويشرف الرئيسان بوتفليقة وتشامبي على انطلاق منتدى لرجال الأعمال في البلدين يجمع بين نحو 150 مقاول ورئيس مؤسسة إيطالية من مختلف القطاعات وعدد مماثل من المستثمرين الجزائريين. ويتناول المنتدى إيجاد آليات للتعاون بين مؤسسات القطاع الخاص الصناعية والفلاحية والمالية.وقالت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان لها «إن الزيارة تسعى الى تعزيز العلاقات الجزائرية ـ الإيطالية في كافة المجالات وتأتي امتدادا وتتويجا للقاءات العديدة بين المسئولين السامين في البلدين» وأعطى الطرفان أهمية كبيرة لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار التي يوقعها وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم ونظيره الايطالي فرانكو فراتيلي. وكان الرئيس الايطالي قد خص التلفزيون الجزائري بحديث مطول عشية الزيارة تناول فيه التعاون وكذا مختلف القضايا الدولية وأكد تشامبي في حديثه أن بلاده متمسكة بأن الحل في الشرق الأوسط يمر عبر مفاوضات وتبني خطة سلام تخدم كل الأطراف كما أعرب عن أمله في أن تحل الأزمة بصدد العراق حلا سلميا بالتزام كل الأطراف بمبادئ وقرارات الأمم المتحدة لكنه في نفس الوقت أكد أهمية إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل خدمة للعراق ولدول الجوار. وتعد هذه هي الزيارة الاولى للرئيس الايطالي الحالي الى الجزائر وتعقب تلك التي قام بها الرئيس بوتفليقة الى روما في ديسمبر عام 1999، وتعتبر ايطاليا اول شريك تجاري للجزائر اذ ان ايطاليا نصف حاجيتها من الغاز من الجزائر عبر الخط الرابط بين الصحراء الجزائرية وجزيرة سردينا وسيتضاعف ذلك مع انجاز مشروع مد خط ثان. وتصدر الجزائر الى ايطاليا ما قيمته 2,2 مليار دولار سنويا وتستورد نحو نصف مليار دولار من التجهيزات الصناعية والمواد المصنعة والزراعية. وادى تحسن الوضع المالي والسياسي والامني في الجزائر خلال العامين الماضيين بالهيئة الايطالية للتأمين على الصادرات والقروض الى خفض تقديراتها لمخاطر الاستثمار في هذا البلاد. الجزائر ـ «البيان»:
