الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 قطع حزب الامة «جناح الاصلاح والتجديد» المشارك في حكومة الرئيس السوداني عمر البشير والذي يتزعمه مبارك الفاضل اشواطاً الى الامام في المبادرة التي يقوم بها لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها جون قرنق فيما رحبت الحكومة باعلان التجمع الوطني المعارض قبوله الحوار مع الحكومة بدون شروط مسبقة. وقال مبارك الفاضل مساعد الرئيس البشير في تصريحات صحفية امس في اعقاب اجتماع مطول عقده مع بروفيسور ابراهيم أحمد عمر الامين العام للحزب الحاكم «المؤتمر الوطني» ان حزبه نشط حواره مع حركة قرنق استناداً على علاقاتهم القديمة مع الحركة من أجل المساهمة في انجاح المفاوضات الحالية التي تجرى في كينيا ولتعزيز الثقة بين الحكومة والحركة.وأوضح الفاضل أن حزبه يتابع تطورات السلام بصورة دقيقة من خلال ممثله في الجولة السابقة الموجود في المفاوضات بصفته الحكومية والحزبية وتوقع أن تحرز مبادرته نتائج ايجابية. واضاف انه سيبذل قصارى جهده لردم الهوة بين الخرطوم وقرنق. وفي منحى مطابق رحب الحزب الحاكم على لسان مسئوله السياسي الشفيع احمد محمد بموافقة التجمع الوطني المعارض ـ تحالف المعارضة ـ الذي يترأسه محمد عثمان الميرغني على الحوار مع الحكومة بدون شروط مسبقة. وأكد دعم الحزب الحاكم للحوار السوداني ـ السوداني لحل الازمة السودانية. وأضاف بان حزبه يراهن على توحيد الجبهة الداخلية ووحدة الصف الوطني أكثر من المبادرات الخارجية. إلا أنه عاد وقال: «لم يتسلم حتى الان مقترحات محددة من الجامعة العربية حول التفاوض بين الحكومة والتجمع الوطني المعارض» واضاف: «التجمع اقتنع بان الحوار مع الحكومة افيد من المعارضة والمناكفة». وكان التجمع المعارض قد اعلن موافقته الحوار مع الحكومة بدون شروط مسبقة تحت مظلة الجامعة العربية ولكنه اكد على ضرورة وجود ضمانات بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين ، وقلل الشفيع من أهمية تصريحات قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بالداخل حول عدم وجود حوار بين الاتحادي والحزب الحاكم وقال بان رئيس الاتحادي والتجمع المعارض هو من يتولى التفاوض مع الحكومة. واستحسن مواقف حزب الامة الذي يترأسه الصادق المهدي واشار الى أن الحوار المشترك بين الأمة والحزب الحاكم توصل لنتائج ايجابية. الخرطوم ـ خالد عبد العزيز: