الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 تعقد الحكومة السودانية آمالاً عريضة على الجولة التي يقوم بها وفد صندوق دعم وإعمار الجنوب لعدد من الدول العربية لضخ الدم في شرايين الصندوق بتدفق الدعم العربي للمساعدة في الحفاظ على وحدة السودان ويدشن الصندوق جولاته في مستهل فبراير المقبل حيث يترأس وفد الصندوق في رحلته الأولى الى دبي د. غازي صلاح الدين مستشار الرئيس عمر البشير الذي يعتبر المسئول الاول عن ملف السلام في السودان. وأوضح عبد الرحمن الفادني رئيس لجنة السلام بالمجلس الوطني - البرلمان - ل«البيان » بأن الحكومة تتوقع أن يخرج السودان بنتائج ايجابية من خلال مشاركته في منتدى السلام والتنمية المنعقد بدبي واشار الى أن السودان يقدم من خلال المنتدى مقترحات ومشاريع لاستجلاب الدعم لابراز الدور العربي في المحافظة على وحدة السودان. وناشد الفادني الدول العربية باسراع وتائر مساهمتها في تعمير وتنمية الجنوب لتقديم نماذج تنموية وخدمية تكسر حلقة امتناع المنظمات الغربية عن تقديم العون التنموي حالياً وربطه بتحقيق السلام منبهاً الى ان تحقيق السلام يستوجب في بادئ الامر تقديم نماذج تنموية تدفع الآخرين للاقتناع والانضمام لموكب السلام. وقال إن الدور العربي يكون دوراً محايدا في دعم المناطق المتأثرة بالحرب مشيراً الى تأخر الدعم العربي إلا أنه أكد أن الخرطوم تعول كثيراً على الامة العربية في المساهمة في الحفاظ على وحدة تراب السودان طوعاً من خلال دعم تنمية واعمار الجنوب. وشن الفادني هجوماً عنيفاً على المنظمات الغربية الفاعلة في مجال العمل الإنساني في جنوب السودان وقال ان عدداً من هذه المنظمات استغلت اتفاقها مع الحكومة لايصال الاغاثة كغطاء لتقديم الدعم العسكري والمعلوماتي والغذائي لحركة قرنق التي تحمل السلاح في وجه الحكومة. وكانت الخرطوم قد شهدت في منتصف الشهر الحالي اجتماعات للجامعة العربية برئاسة أمينها العام ومشاركة عدد من وزراء خارجية الدول العربية المنضوين تحت لجنة الجامعة الخاصة بدعم اعمار جنوب السودان ويذكر أن القاهرة شهدت في ديسمبر الماضي اجتماعات الصناديق العربية التمويلية بحث ايجاد التمويل لدعم صندوق اعمار جنوب السودان كما عينت الجامعة العربية مؤخراً د. نادية مكرم عبيد مبعوثة عن الجامعة للسودان. الخرطوم ـ خالد عبد العزيز: