الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 قالت مصادر بارزة قريبة من محادثات تجريها فصائل فلسطينية في القاهرة ان الفصائل الفلسطينية فشلت في التوصل الى اتفاق بشأن اقتراح مصري لوقف الهجمات ضد اسرائيل لكنها تعتزم استئناف المحادثات قريبا لتنسيق السياسات. واضافت المصادر ان اطراف المحادثات اجتمعوا امس مع رئيس جهاز المخابرات المصري عمر سليمان قبل اعلان عدم التوصل خلال محادثات تاريخية استمرت اربعة ايام الى اتفاق بشأن اقتراح وقف اطلاق النار لمدة عام. وقال مصدر فلسطيني بارز لرويترز «لم تتوصل الفصائل الفلسطينية الى اي اتفاق بشأن المشروع «المصري» الخاص بمسالة وقف الهجمات على المدنيين الاسرائيليين». واضاف «يبدو ان الفصائل ستتفق على استئناف المحادثات خلال اسبوعين لاعطاء ردها على المشروع المصري وستتفق على تشكيل لجنة توجيهية لمتابعة الحوار بين الفصائل داخل وخارج فلسطين استعداد لتقديم رد حاسم على المشروع المصري».وقالت المصادر ان الفصائل الفلسطينية مترددة في اجراء تغيير جذري في السياسات في وقت تضيف فيه الانتخابات الاسرائيلية وحرب محتملة ضد العراق متغيرات لا يمكن التنبؤ بها الى الصراع ويدلي الاسرائيليون اليوم بأصواتهم في الانتخابات العامة.وتابعت المصادر ان التوغل الاسرائيلي في غزة الاحد الذي استشهد خلاله 12 فلسطينيا زاد من قلق الفصائل الفلسطينية. وقال مصدر بارز ان الفصائل انقسمت الى ثلاثة معسكرات بشأن الاقتراح المصري الا وهي هؤلاء الذين قبلوه دون شروط وهؤلاء الذين وافقوا فقط على وقف الهجمات ضد المدنيين داخل اسرائيل واولئك الذين وافقوا على وقف الهجمات فقط حال تقديم اسرائيل في المقابل ضمانات بوقف «قتل واغتيال» الفلسطينيين.واصرت حركتا المقاومة الاسلامية «حماس» والجهاد الاسلامي قبلا على اتفاق متبادل لوقف اطلاق النار مع اسرائيل مع ضرورة ان تتوقف اسرائيل عن اغتيال قادة التنظيمات الفلسطينيين وان تنسحب من المناطق الفلسطينية التي اعادت احتلالها بعد تفجر الانتفاضة. ودعت مصر فصائل فلسطينية تتراوح بين حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجماعات اسلامية وماركسية لمناقشة اقتراحها الخاص بوقف اطلاق النار المنصوص عليه في وثيقة تؤيد ايضا الحق في مقاومة الاحتلال.وقال فلسطينيون ان هذا يعني وقف العمليات العسكرية وليس العصيان المدني في انتفاضتهم المستمرة منذ 28 شهرا ضد الاحتلال الاسرائيلي.وقال محللون ان هذا الاجتماع كان على الارجح جزءا من جهود تبذل لتخفيف حدة التوتر في احد الصراعات الاقليمية الدائرة في المنطقة وسط مخاوف من ان يثير نشوب حرب ضد العراق حالة من عدم الاستقرار في الشرق الاوسط. رويترز