الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 مثل ضابط برتبة ملازم أول يخدم في وحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات الإسرائيلية للمحاكمة، وطرد من منصبه بعد أن اعترف بأنه لم ينقل معلومات استخبارية وصلت إليه، وعرقل بذلك هجوما جويا خطط سلاح الجو الإسرائيلي لتنفيذه في منطقة نابلس «لدوافع اخلاقية». وقال الضابط في إطار محاكمته أنه امتنع عن نقل المعلومات بدوافع ضميرية، إذ لم يرغب بأن تتعرض حياة فلسطينيين أبرياء للخطر. واعتبر الضابط أن أمر نقل المعلومات كان غير قانوني بالتأكيد.ونشرت صحيفة «معاريف » العبرية امس، أن تصرف الضابط أثار دهشة شديدة في صفوف سلاح الاستخبارات. وعقد قائد وحدة 8200، أكبر وحدة جمع معلومات استخبارية، اجتماعا خاصا تطرق فيه إلى سبل احتواء الأوامر غير القانونية وما يترتب على ذلك. وبدأت القضية عقب العملية الاستشهادية التي وقعت في حي «نافي شأنان» في مدينة تل أبيب، وقتل فيها 23 شخصا. وخطط الجيش الإسرائيلي آنذاك لتنفيذ سلسلة من الهجمات الجوية ضد مواقع في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة. وكان يفترض بالوحدة التي خدم فيها الضابط المذكور آنفا أن تنقل معلومات استخبارية بغرض التخطيط لهجوم وتنفيذه، لكن بعض المعلومات التي تلقاها الضابط لم تجد طريقها إلى المسئولين عنه. ولم يخرج الهجوم المخطط إلى حيز التنفيذ. إلى ذلك، لم ينف الضابط أنه امتنع عن نقل المعلومات الاستخبارية، واكد أن تصرفه نبع من رغبته بعدم المساس بحياة الأبرياء الفلسطينيين. وجاء عن المتحدث باسم الجيش أن «ضابط الاستخبارات أبعد عن منصبه بعد أن رفض تنفيذ أمر مباشر تلقاه من المسئولين عنه، ومنع بذلك الجيش الإسرائيلي من تنفيذ عملية عسكرية. لقد خضع الموضوع بكامله للتحقيق واستخلصت النتائج المطلوبة». القدس ـ «البيان»: