الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 تظاهر مئات الاندونيسيين امام سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا في جاكرتا امس في اعقاب تظاهرة نظمها المئات من دعاة السلام امام قاعدة عسكرية بريطانية في بلاد ويلز وطالب المتظاهرون بدخولها بحثاً عما اسموه «اسلحة الدمار الشامل». واكد 68% من البريطانيين في استطلاع للرأي انهم غير مقتنعين بتبريرات توني بلير رئيس الوزراء البريطاني حيال موقفه من العراق بينما رفض 91% من الفرنسيين تضامن باريس مع اميركا بشأن ضرب العراق. وتحدى الالاف من المسلمين الاندونيسيين الامطار الموسمية امس الاحد لتنظيم احتجاجات أمام سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا ضد هجومهما المشترك المزمع على العراق. وأبلغ محمد رحمه عضو حزب حركة التحرير الاسلامي الاندونيسي وقائد المسيرة الاحتجاجية موقع صحيفة جاكرتا بوست على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) أن الاحتجاجات تستهدف إظهار تضامنهم مع العراق البلد المسلم الشقيق. واحتشد المحتجون خارج السفارة وسط تواجد امني قوي ثم توجه المحتجون تحت الامطار نحو وسط المدينة. وفي علامة اخرى على تنامي المشاعر المناهضة للولايات المتحدة بدأ في انحاء العاصمة جاكرتا الاسبوع الماضي بيع قمصان تحمل صورة الرئيس العراقي صدام حسين وعبارات «مستعدون للحرب» و «نحن معك». ورغم عدم تأييد الجميع في اندونيسا للرئيس العراقي الا ان هناك قلقا حقيقيا على الشعب العراقي واعتقادا بان الولايات المتحدة ستهاجم بغداد بموافقة الامم المتحدة او دونها بسبب مزاعم امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل.وكان المئات من دعاة السلام معظمهم من الطلبة تظاهروا امام قاعدة عسكرية في بلاد ويلز امس الاول وطالبوا بالدخول اليها للبحث عن اسلحة دمار شامل كما قال منظموا المظاهرة. وانضم الى المتظاهرين العديد من الطلبة الاجانب امام قاعدة القوات الجوية الملكية في سانت ايثان بالقرب من باري (جنوب ويلز). وشارك في التظاهرة الشاب الكولومبي خيرسون اندريس فلوريس بيرس (17 سنة) الذي كان ضمن الشخصيات المرشحة للحصول على جائزة نوبل للسلام في 2002 تكريما لنشاطه ضد العنف في بلاده منذ كان في العاشرة من عمره. وصرح الشاب «لا احد يملك الحق في القول من يجب ان يعيش او يموت. لدينا جميعا الحق في الحياة والعيش في سلام. ليس هناك مبرر لقتل الناس ويجب ان نعثر على وسائل اخرى لضمان الامن والحرية». واشار استطلاع للرأي اجراه معهد «يوغوف» ونشرته صحيفة «صنداي تايمز» أمس الى ان 26% من البريطانيين فقط مقتنعون بتوضيحات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لتبرير حرب على العراق. وردا على سؤال عما اذا توصل توني بلير الى اقناع الجمهور بان الرئيس العراقي صدام حسين يشكل خطرا كافيا لتبرير شن حرب، اجاب 26% فقط من اصل حوالي الفي شخص شملهم الاستطلاع بالايجاب، كما قالت الصحيفة. واعتبر 68% ان الرئيس العراقي لا يمثل خطرا كبيرا الى حد تبرير نزاع، بينما لم يدل 6% باي رأي.واشار الاستطلاع الى ان 72% من الاشخاص الذين شملهم يؤيدون مشاركة بريطانيا في حرب توافق على شنها الامم المتحدة بينما قال 20% فقط ان بالامكان تجاوز موافقة الامم المتحدة. كما اظهر استطلاع للرأي ان 91% من الفرنسيين يرفضون تضامن بلادهم التام مع الولايات المتحدة فى مواقفها حيال الأزمة العراقية. وكالات
محتجون حاولوا تفتيش قاعدة بريطانية بحثاً عن أسلحة دمار شامل، تظاهرات في اندونيسيا ضد تهديد واشنطن بالحرب
