الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 قال خبير عسكري اميركي ان وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» تدرس امكانية استخدام اسلحة نووية في الحرب المحتملة على العراق بهدف تدمير مراكز القيادة العراقية تحت الارض ومنع القوات العراقية من استخدام ما اسماه اسلحة دمار شامل.وذكر الخبير العسكري المعروف بحسن اطلاعه وليام اركين لصحيفة «لوس انجلوس تايمز» في مقال نشر في عدد امس ان الاسلحة النووية تشكل منذ صنعها جزءاً من ترسانة التي يبحثها خبراء الاستراتيجية. وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد وقع في ديسمبر 2001 وثيقة سرية حول السياسة النووية الاميركية، فاتحا الباب امام استعمال اسلحة نووية ضد اهداف قادرة على الصمود امام هجمات بالاسلحة التقليدية، ووضع دولا مثل العراق وايران وكوريا الشمالية وليبيا وسوريا على لائحة الاهداف الممكنة. واوضح اركين ان هذه الوثيقة تطلب ايضا من خبراء الاستراتيجية العسكرية وضع خطط لمهاجمة مراكز توجد فيها اسلحة دمار شامل حتى وان كانت الدول التي تمتلكها لم تلجأ اليها اولا. واضاف هذا الخبير الذي كان يعمل سابقا في اجهزة الاستخبارات العسكرية، ان الخطط لاستخدام السلاح النووي ستدرس من قبل خبراء القيادة الاستراتيجية الاميركية في اوماها (نبراسكا) وفي منشآت سرية في بنسلفانيا حيث وضع نائب الرئيس ديك تشيني مرات عدة في الملجأ خلال فترات الانذار من الارهاب. واشار الى انهم قد اعدوا وثيقة بعنوان «ثياتر نوكلير بلانينغ» التي يمكن ان تستخدمها الادارة في حال قرر بوش شن هجوم ضد العراق. وبحسب اركين فانه قد يتبين ان من الضروري استخدام اسلحة نووية لتدمير مراكز قيادة عراقية تحت الارض. ولفتت «لوس انجلوس تايمز» من جهتها الى انه ولو بدا اللجوء الى السلاح النووي امرا «ضئيل الاحتمال»، فان مجرد ان يكون في عداد الخيارات المطروحة للدراسة قد يؤدي الى اشتداد معارضة دول مثل فرنسا والمانيا وكذلك دول الشرق الاوسط لشن حرب ضد العراق. وفي معرض رده على سؤال وجهته اليه وكالة فرانس برس عن تصريح هذا الخبير، اكتفى مسئول في ادارة بوش بالتذكير بان «الولايات المتحدة تحتفظ بحقها بالدفاع عن نفسها وبالدفاع عن حلفائها بشتى الوسائل اللازمة». أ.ف.ب