الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 سارع الارهابي ارييل شارون لاستغلال التلميح الأميركي باقرار المساعدات الاضافية له لتعزيز فرصه الانتخابية، ووعد علناً المستوطنين بالسماح لهم بتدنيس الأقصى تدريجياً وبهدوء في وقت كشفت مصادر عبرية ان واشنطن ستجمد «خريطة الطريق»، فيما يعد شارون خطته البديلة للتسوية التي تتضمن مطالب تعجيزية من الفلسطينيين. ورحب ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى بنية الولايات المتحدة تقديم مساعدات مالية خاصة لاسرائيل ونقل راديو اسرائيل عن شارون توضيحه خلال جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية صباح أمس بأن المحادثات حول هذه المساعدات ستستأنف قريبا. وكانت الادارة الأميركية لمحت في نهاية الأسبوع إلى أنها ستوافق على منح إسرائيل الضمانات التي طلبتها في ظل الركود الإقتصادي في إسرائيل والحرب المحتملة ضد العراق.وكشفت مصادر اسرائيلية ان ديوان شارون طلب في اتصالات أجراها مع كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي، نشر البيان قبل الانتخابات الإسرائيلية لكي يفسر ذلك على أنه دعم أميركي له في الانتخابات. وتقدر مصادر اسرائيلية رفيعة المستوى ان المبلغ الذي ستتلقاه إسرائيل سيكون أقل مما طلبته فضلاً عن أن مسئولين كباراً في الإدارة الأميركية أوضحوا أن شروطاً معينة ستوضع على المساعدات مثل عدم استغلالها خارج الخط الأخضر وحصر انفاقها على تطوير البنى التحتية وحسب وليس في زيادة مخصصات الرفاه الاجتماعي مثلاً. في غضون ذلك، لا تنوي الولايات المتحدة العمل بجدية على تطبيق «خارطة الطريق» عقب الانتخابات الإسرائيلية وذلك لأن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني غير جاهزين لإحداث تقدم في هذا المضمار بحسب ما أدلى به موظف كبير في الإدارة الأميركية في حديث مع مسئول إسرائيلي رفيع المستوى ، بحسب «يديعوت احرونوت». ويبلور طاقم برئاسة دوف فايسغليس مدير مكتب شارون، الصيغة الاسرائيلية «لخريطة الطرق» بالتعاون مع جهاز الامن ووزارة الخارجية. وحسب الخطة فإن اسرائيل لن تقدم ملاحظات على بنود مسودة الرباعية، بل ستطرح اقتراحا مفصلا خاصا بها، وبالمقابل ستبدأ في تطبيق حثيث للخطة لتعزيز الاصلاحات في السلطة الفلسطينية. وقال مصدر مطلع ل«هارتس» العبرية: «للخطة نصفان في البداية كل شيء مطلوب من الفلسطينيين، وفقط بعد ان يثبتوا انفسهم في سلسلة طويلة من المطالب القاسية، يأتي دورنا». وحسب هذا المصدر، فإنه اذا ما أوفى الفلسطينيون بنصيبهم، فسيكون تأييد واسع للخطة في الجمهور الاسرائيلي. الى ذلك ذكرت «هآرتس» ان شارون عقد اجتماعا سريا مؤخرا مع كبار الحاخامات فى المستوطنات لمناقشة اعادة فتح الحرم القدسي الشريف للمصلين اليهود. وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان شارون أبلغ الحاخامات بأنه مصمم على السماح بعودة اليهود الى الموقع غير انه طلب منهم السماح له بالعمل بهدوء لتحقيق هذا الأمر. وأوضح حاخامات المستوطنات لشارون ان من أهم أسباب وصوله للسلطة الزيارة التى قام بها لقبة الصخرة والمسجد الاقصى فى سبتمبر 2000 غير انه يغامر بفقد السلطة فى حالة عدم اصداره قرارا سريعا بإعادة فتحها امام اليهود. القدس ـ «البيان» والوكالات: