الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 توجهت السلطة الفلسطينية الى مجلس الأمن للمطالبة بالحماية الدولية ووقف مخطط احتلال قطاع غزة، في وقت أعطت حركة حماس الضوء الأخضر لجناحها العسكري للرد بعمليات استشهادية في العمق الاسرائيلي. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ل«فرانس برس» أمس «اننا في السلطة الفلسطينية سنتوجه الى مجلس الامن الدولي ونحمل اسرائيل مسئولية هذا التصعيد الخطير وهذه الحرب الجديدة المتدحرجة نحو غزة بشكل يومي ولن تؤدي الا الى تخريب الجهود المبذولة في القاهرة والجهود المبذولة من خلال اللجنة الرباعية لانقاذ عملية السلام». وأعلن «ان هذه المجزرة الجديدة تستدعي دعوة مجلس الامن للانعقاد لبحث هذه المجازر المستمرة التى يقوم بها جيش الاحتلال الاسرائيلي في الضفة وقطاع غزة». وقال ابو ردينة «ان ما جرى بغزة يعتبر تصعيدا خطيرا وانتهاكا كاملا ونحمل الحكومة الاسرائيلية مسئولية هذا التصعيد الخطير وهذه المجزرة ولن تمر دون عقاب». وأوضح «على الحكومة الاسرائيلية ان تتحمل مسؤلية هذا التصعيد الخطير وهذا يستدعي من اللجنة الرباعية التحرك الفوري لرفع هذه الحكومة الاسرائيلية المعتدية». من جهته قال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان «ما يحدث في مدينة غزة من دمار وتخريب وقتل ليس سوى خطوة نحو إعادة اجتياح قطاع غزة بالكامل وهذا ما تنوي الحكومة الاسرائيلية فعله». وقال عبد العزيز الرنتيسي المتحدث باسم حماس في حديث لوكالة «فرانس برس» «هذه رسالة للمجتمع الصهيوني الذى يذهب الى الانتخابات مفادها ان شارون هو رجل المرحلة بالنسبة لهم وانه يستطيع ان يفعل الكثير ضد الفلسطينيين وان سفك دماء الفلسطينيين يشكل له ورقة انتخابية في الانتخابات». وأضاف «نحن في حماس نفتح المجال امام الجناح العسكري ليطور من قدراته للتصدي لهذه الهجمات، ثم الرد على هذا الارهاب الصهيوني بضرب أي موقع صهيوني في داخل فلسطين المحتلة في اى مكان وبكافة الطرق وعلى رأسها العمليات الاستشهادية». وحذر الرنتيسي وزير الحربية الاسرائيلي شاؤول موفاز من مغبة محاولة اعادة احتلال قطاع غزة وقال «موفاز يدرك تماما ان دخول قطاع غزة عبارة عن فخ ونحن لا نخشى دخوله الى غزة بل على العكس سيسهل هذا الدخول اهدافا قد تكون صعبة».واضاف «نحن نتوقع ان ترد حماس بقوة وان تضرب في كل مكان داخل فلسطين المحتلة وان تكون هناك عمليات استشهادية قوية ومزلزلة».وقال محمد الهندي احد قياديي حركة الجهاد الاسلامي بقطاع غزة لوكالة« فرانس برس» «واضح ان شارون يريد التصعيد لاهداف انتخابية وهو يدخل الانتخابات تحت شعار تحقيق السلام بعد سحق المقاومة الفلسطينية والانتفاضة».واضاف الهندي «شارون لا يتعلم الدروس وهو واهم اذ يعتقد انه سيخضع شعبنا من خلال هذا الارهاب». غزة ـ «البيان» والوكالات: