الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 في خطوة احتفالية بنجاح محاولات طي صفحة حكم حركة طالبان،، عادت نساء افغانيات في العاصمة كابول الى قيادة السيارات والجلوس امام شاشات الكمبيوتر، كدليل على اللحاق بركب الحداثة دون التخلي عن قيم الدين الاسلامي. ونجحت اكثر من 12 امرأة افغانية في اجتياز امتحانات «السواقة» كمقدمة لاستعادة حق الافغانيات في قيادة السيارات. وتقول ضحى كاكال (48 عاماً) وهي جالسة خلف مقود سيارة «تويوتا كورولا» اشعر بسعادة غامرة، فلقد تحقق حلمي في قيادة سيارة، وكنت اظنه حلماً مستحيلاً عندما حظرت طالبان على النساء كل شيء ضحى السير في الشارع! وتضيف ضحى انها تعمل محاسبة في وزارة شئون المرأة في كابول، وان برنامج تعليم الافغانيات ترعاه وتموله منظمة خيرية المانية تعمل في مجال مساعدة النساء في البلدان التي اكتوت بويلات الحروب. واوضحت ضحى اول امرأة افغانية تعود لقيادة السيارات ان المنظمة الالمانية تجهز دورات التدريب، والمدربين. وبدأ برنامج التدريب على قيادة السيارات في شهر ابريل الماضي، حيث اضطر المدربون الى اجراء تدريب النساء على قيادة السيارات ليلاً وحدث ان اوقف رجال افغان غاضبون السيارة، لاعتراضهم على وجود امرأة، واضطر المدرب للكذب عليهم بأنها زوجته! ومن ضمن 30 امرأة خضعن لتدريبات قيادة السيارات، نجح 12 فقط. وفي لهجة فرح تقول عويرة (20 عاماً) مبرمجة كمبيوتر انها سعيدة بنجاحها في اختبار قيادة السيارات، ويكفي انها لن تضطر لانتظار من يقوم بتوصيلها لعملها بعد الان. وكدليل على وجود اصوات افغانية جديدة رافضة لميراث حركة طالبان المتشدد والظلامي يقول احد الافغان الذين تابعوا التدريب النسائي على قيادة السيارات، ولم يدل الا باسمه الاول وهو عبدالبشير ان قيادة النساء للسيارات امر ضروري، ولا يجب الاعتراض عليه. ويضيف اخر ويدعى زاماري ان الافغان سعداء بنجاح المرأة في قيادة السيارات فهي علامة على تعافي المجتمع من جراح 23 عاماً من الحروب المجنونة بين الفصائل، التي جاءت بطالبان وقيودها الظلامية. وفي خطوة ثانية قال مسئول افغاني ان ما يقرب من 200 افغانية انهين برنامجا لدراسة الكمبيوتر في مدينة قندهار بجنوب افغانستان والتي كانت معقلا لحركة طالبان التي اطيح بها والتي كانت تحظر تعليم النساء. وقال محمد داود باراك وزير التعليم في الاقليم ان المنطقة اصبحت الان رائدة في تعليم النساء. وقال باراك في حديث هاتفي مع رويترز «انهت 250 امرأة برنامجا قصيرا في تكنولوجيا المعلومات». واضاف «قندهار هي المدينة الوحيدة في افغانستان التي اتم فيها مثل هذا العدد الكبير من النساء تعلم الكمبيوتر بنجاح». ومضى يقول ان النساء لن يحرمن من التعليم او اي انشطة اخرى في الاقليم رغم ما يعرف عنه بانه احد اكثر المناطق المحافظة في افغانستان. وكالات
