الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 رأى الشيخ صباح الأحمد الجابر النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي ان الضربة الأميركية للعراق باتت وشيكة، ولن تسلم الكويت من أخطارها، مؤكداً ان بلاده ملزمة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1441 بالسماح للطائرات الأميركية باستعمال قواعدها وأراضيها. وأبدى صباح الأحمد مخاوفه من وجود طابور خامس داخل الكويت، قائلاً خوفي على الكويت من الداخل وليس الخارج. وفي تصريحات لقناة «المستقبل» اللبنانية وصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية استهجن صباح الأحمد قول صدام حسين الرئيس العراقي بأنه ينام مطمئناً، معرباً عن عتابه لعدم دعوة الكويت لمؤتمر اسطنبول السداسي وقال فى لقاء مع قناة «المستقبل» اللبنانية وبثته وكالة الانباء الكويتية «ان قرار الحرب منوط بيد اصحاب القرار والذى أراه هو ان الحرب ليست بعيدة». بيد ان الشيخ صباح الاحمد اعرب فى هذا السياق عن امله فى ان تنتهى الازمة سلميا لتجنيب الشعب العراقى من أي ضربة عسكرية محتملة. وأعرب عن الامل فى ان تكون هناك نهاية سلمية للأزمة العراقية لتجنيب الشعب العراقى ويلات تلك الضربة، وقال «لايهمنا النظام بقدر ما يهمنا شعب العراق الشقيق». ورأى صباح الاحمد ان الكثيرين حاولوا اخراج العراق من هذا المأزق فى الاجتماع الذى عقد فى اسطنبول مؤخرا بأن شرحوا له عواقب ما قد تؤول اليه الامور. وأكد الشيخ صباح ان دولة الكويت لن تسلم من شرور أي معركة عسكرية محتملة بحكم مجاورتها للعراق، وقال «فى ظل وجود تلك الحشود هنا أو فى مكان آخر فإن من المحتمل ان نكون عرضة الى بعض الاضرار التى قد تنجم عن الضربة العسكرية». وحول الخطوات الاحترازية مثل غلق الاجواء ووقف حركة الطيران أجاب المسئول الكويتى قائلا ان ذلك الأمر يتم فى وقت الحرب اذا ظهر أي خطر على حركة الطائرات المدنية. وأكد ان الكويت اعدت وهيأت كل الاستعدادات لتفادى أي أزمات داخلية كانت أو خارجية قد تنجم عن ضربة عسكرية محتملة ضد العراق، مضيفا فى الوقت نفسه «ان حرب العراق مع الولايات المتحدة والامم المتحدة وليست مع الكويت». وأضاف «ان هناك معاهدة مبرمة بين دولة الكويت والولايات المتحدة لحماية الاراضى الكويتية بعد تعرضها الى الغزو العراقى وهم موجودون ونحن مسئولون عنهم». مشيرا الى ان القوات الاميركية التى وصلت الى الاراضى الكويتية اخيرا اتت بإذن من الحكومة الكويتية. وأكد الشيخ صباح ان غالبية الشعب الكويتى يؤيد ويرحب ببقاء القوات الاميركية على اراضيهم وهم على وعى ودراية تامة من ان وجود القوات الاميركية فى الكويت هو لحمايتهم. ولصحيفة «الشرق الأوسط» حذر الشيخ صباح من «طابور خامس موجود في الكويت وجميع دول المنطقة» وقال «إن خوفي على الكويت ليس من الخارج بل من الداخل».ووصف الذين نفذوا العمليات الاخيرة ضد أهداف أميركية بأنهم «قلة من الاشخاص هم الآن تحت الرقابة المشددة». أما عن تقديره لمدى تغلغل تنظيم القاعدة في المجتمع الكويتي قال «إن حجم هؤلاء الاشخاص ليس كبيرا وعددهم لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة ونحن نحاول أن نهديهم عن طريق علماء دين يرشدونهم بأن الاسلام ليس القتل وأنه نبع من السلام». د.ب.أ ـ ق.ن.أ