الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 قتل 24 مواطناً سودانياً وأصيب 19 آخرون بقرية كدود بمحافظة وادي صالح بولاية غرب دارفور عندما تعرضت القرية الى هجوم مسلح الأسبوع الماضي وتم نهب 600 رأس من الأبقار. وقال النائب هاشم عباس عضو المجلس الوطني عن الدائرة (105) بغرب دارفور ، ان قرى قبيلة الفور في محافظة وادي صالح قد تعرضت لهجوم مسلح يقوده حوالي 70 من الجناة مزودين بالأسلحة الحديثة اشتبكوا بالمواطنين عند محاولتهم استرداد الأبقار و أضاف ان المنطقة تعيش حالة من الذعر والهلع عقب هذه الأحداث ووصف هاشم الوضع في دارفور بأنه منفلت تماماً ولا مكان لهيبة الدولة، وقال ان الحديث عن استتباب الأمن في المنطقة مجرد هراء وطالب المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني بالتدخل الفوري والعاجل لحل المشكلة بعد أن فشلت الدولة في حلها. وتعليقاً على الأحداث الأخيرة بالمنطقة والتي تم فيها حرق تسع قرى في نزاعات قبلية والتي تتم بشأنها حالياً محاكمة خمسين من الجناة قال هاشم عباس ان مواطني القرى التسع التي تم حرقها في الأحداث الأخيرة بغرب دارفور لا يزالون في العراء وانه لم يصلهم حتى الآن أي دعم. على الصعيد نفسه تتزامن الأحداث التي تشهدها دارفور مع اجتماعات اللجنة العليا السودانية التشادية التي تختتم أعمالها اليوم بالخرطوم وذلك لبحث القضايا الأمنية على حدود البلدين والعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الخرطوم وانجمينا. فيما أعلن علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس الجانب السوداني أن الاجتماعات المشتركة سانحة لبحث المستجدات لإنهاء بؤر النزاع وتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود بين البلدين ، من جانبه قال هارون كبادي رئيس الوزراء التشادي ان اجتماعات اللجنة العليا بالخرطوم ستضع قواعد لترقية العلاقات وتجويد تنفيذ الاتفاقيات القائمة ووضع الحلول للمشاكل القائمة ، مشيراً إلى أن بلاده تولي اهتماماً بالغاً بالعلاقات مع السودان. وكان وفد أمنى عالي المستوى قد زار ولايات دارفور الأسبوع الماضي برئاسة اللواء عبدالرحيم محمد حسن وزير الداخلية واتهم بعض الجهات بزعزعة الأمن في دارفور. فيما تسعى آلية بسط الأمن بولايات دارفور التي يترأسها الفريق إبراهيم سليمان والي شمال دارفور لعقد مؤتمر للأمن والتنمية تستضيفه مدينة نيالا حاضرة جنوب دارفور في مارس المقبل. الخرطوم ـ إبراهيم علي سليمان: