الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 وسط تضارب التصريحات الكندية الرسمية حيال الأزمة العراقية، أفادت مصادر إعلامية ان كندا لا تحتاج اى قرار ثان من الأمم المتحدة قبل الالتزام بالمشاركة في حرب ضد العراق. وقالت ان 54 عسكرياً كندياً متواجدون الآن في الكويت. ونسبت صحيفة «ذا غلوب أند ميل» الكندية الى «مسئولين حكوميين كبار» لم تسمهم ان كندا تحاول الالتصاق بمجلس الأمن لأطول فترة ممكنة، وانتظار ما ستسفر عنه الخلافات بين الأعضاء ال15 والقرارات الصعبة التي سيتخذونها، لكنها قد ترتب لها طريقاً خاصاً مع الولايات المتحدة في حال استمرار التقاطعات في المواقف. وقالت ان المسئولين الكنديين يرون ان الطريق المثالي للأمام هو قرار ثان من الأمم المتحدة، إلا ان الحكومة الكندية التي تواجه ضغوطاً شديدة قد تعتبر مثل هذا القرار ليس ضرورياً، ذلك ان القرار 1441 قد هدد ب«عواقب وخيمة» إذا رفض العراق تدمير أسلحة دماره الشامل، بينما أبقى الخطوات التالية يلفها الغموض. ولخصت الصحيفة رأي المسئولين الكنديين بالقول «ان كندا ستتبع مجلس الأمن إذا توصل الى اتفاق، إلا ان الحكومة الفيدرالية ستكون جاهزة إذا لم يتمكن أعضاء المجلس من ذلك. وأضافت «ان كندا تتوقع أن يوجه المجلس الاتهام للعراق بانتهاك جوهري للقرار 1441، وان من شأن هذا الاتهام ان يبرر عملاً عسكرياً ضده». من ناحية أخرى كشفت صحيفة «اوتاوا ستزن» الكندية ان أربعة وخمسين عسكرياً كندياً من عناصر برامج المبادلات مع القوات المسلحة البريطانية منتشرون حالياً مع أفواج بريطانية في الكويت، في نطاق حرب محتملة ضد العراق.وينتمي هؤلاء العسكريون الكنديون الى سلاح البحرية وسلاحي الجو والبر، ويحتل معظمهم مراكز قيادة في الوحدات البريطانية في نطاق مثل هذه المبادلات. ورغم تأكيدات رسمية بعدم اتخاذ الحكومة الكندية أي قرار حتى الآن بالمشاركة في تحالف أميركي ضد العراق، إلا ان الصحيفة قالت ان ضباط التبادل الكنديين منحوا «سلطة عامة» للانتشار خاضعة مباشرة لنائب رئيس هيئة الأركان في أوتاوا. مونتريال ـ رضا الأعرجي: