الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 دعا توني بلير رئيس الوزراء البريطاني أمس الى منح المفتشين الدوليين وقتاً أطول للتأكد من مدى تعاون بغداد، محذراً بأن المهلة لن تستغرق شهوراً، فيما كشفت مصادر بريطانية عن جهود بريطانية للترويج للحرب ضد العراق، ومطالبة بلير للمخابرات البريطانية بإعداد ملف جديد لإدانة بغداد، ودعوة أحد وزرائه لكسب معركة الفوز بالعقول والقلوب. قال بلير متحدثا قبل يوم من التقرير الذي يقدمه مفتشو الاسلحة الى مجلس الامن ان عدم التعاون مع المفتشين سيعني انتهاكا لقرار المجلس رقم 1441 الذي يطالب بنزع أي اسلحة محظورة بحوزة العراق. وفي تصريحات لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» اضاف بلير «قلنا دائما انه لابد ان يتاح الوقت امام المفتشين لأداء مهمتهم» موضحا ان تلك المهمة هي التأكد مما اذا كان صدام يتعاون مع نظام التفتيش أم لا. وتابع بلير «الوقت الذي يحتاجونه هو للتأكد مما اذا كان يتعاون بشكل كامل أم لا». وعندما سئل عما اذا كان المفتشون سيحتاجون اسابيع او شهورا أجاب بلير «لا اعتقد ان معرفة ما اذا كان يتعاون أم لا ستستغرق شهورا». وبريطانيا هي أقوى حلفاء الولايات المتحدة في سعيها لنزع الاسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية المزعومة التي يمتلكها العراق. وتحرك آلاف الجنود البريطانيين والاميركيين الى منطقة الخليج استعدادا للحرب المحتملة. ومن المقرر ان يلتقي بلير مع جورج بوش الرئيس الاميركي في كامب ديفيد يوم الجمعة لبحث الخطوات التالية التي يتعين اتخاذها ضد العراق بعد تقرير المفتشين. وقال بلير ان الظرف الوحيد الذي يجعل بريطانيا تشن حربا دون مساندة الامم المتحدة هو ان تستخدم احدى الدول دائمة العضوية في مجلس الامن حق النقض «الفيتو» على قرار ثان بشأن العراق. ونقلت صحيفة «الصنداي تلغراف» عن وزير بحكومة بلير قوله «علينا التسليم بأن هناك معركة لكسب العقول والقلوب وهو ما لم نحققه بعد». وقالت الصحيفة ان بلير طالب الاستخبارات البريطانية بإعداد ملف جديد يضم أدلة تدين النظام العراقي. وتضيف الصحيفة أن هذا التقرير سيتضمن معلومات حساسة للغاية لإقناع مواطنيه بأن الرئيس العراقي يشكل تهديدا لبريطانيا. في الوقت نفسه بات من المعتقد أن بلير لم يعد مقتنعا بالحاجة لأن تعثر فرق التفتيش الدولية على دليل قاطع ضد صدام حسين. أما صحيفة «الأوبزرفر» فتقول ان بلير سيطرح في الفترة المقبلة فكرة ان أي إعاقة للمفتشين تشكل خرقا لقرار مجلس الامن سواء تمكن المفتشون من العثور على هذا الدليل أم لا. وتنقل الصحيفة عن مصادر برئاسة الوزراء البريطانية قولها إن فشل النظام العراقي في التعاون مع المفتشين الدوليين سيكون كافيا في هذه الحالة لشن الهجوم. وكالات
طلب من المخابرات البريطانية ملف إدانة جديداً، بلير يدعو لمهلة للمفتشين ليست شهوراً، لندن تشن معركة كسب القلوب والعقول
