الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 زود الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يترأسه محمد عثمان الميرغني وفد منظمة العفو الدولية الذي يزور السودان هذه الأيام بمعلومات اضافية عن أحداث جامعة الفاشر والأسباب التي أدت إلى إغلاق الجامعة وفصل عشرات من طلابها. وكشف سيد احمد الحسين نائب الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي لـ «البيان» عن لقاء مشترك سيتم بين الحزب ووفد منظمة العفو الدولية خلال اليومين المقبلين. وأوضح بأن الحزب سيقدم للمنظمة رؤيته حول أوضاع حقوق الإنسان في البلاد وانتهاكات الحكومة للحريات السياسية. وأضاف الحسين بأنه والحاج مضوي محمد أحمد نائب رئيس الحزب التقيا بوفد منظمة العفو بدون سابق موعد في الفاشر حيث تركز الحديث حول أحداث جامعة الفاشر منوهاً أن الاجتماع بين الحزب ووفد المنظمة سيتناول فيه ملف حقوق الإنسان بصورة مفصلة. إلى ذلك عاد وفد منظمة العفو الدولية الذي يترأسه اندرو اندرسون مدير برنامج افريقيا بالمنظمة إلى الخرطوم بعد أن قضى حوالي يومين في ولاية شمال دارفور حيث التقى الوفد بوالي الولاية الفريق ابراهيم سليمان كما شارك الوفد في اجتماع آخر ضم ممثلين لحزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي إلى جانب أعضاء من المجموعة المنشقة عن حزب الأمة التي تعرف بمجموعة الإصلاح والتجديد وممثلين لحزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي يقوده د. حسن الترابي ومجموعة من طلاب جامعة الفاشر المفصولين من الدراسة. وقد استفسر وفد منظمة العفو عن احداث جامعة الفاشر والصراعات القبلية المسلحة في الولاية. واجتمع الوفد برئيس الجهاز القضائي بالولاية للاستفسار عن أحكام الإعدام الصادرة ضد المتورطين في جرائم النهب المسلح والصراع القبلي. وكان وفد منظمة العفو الدولية قد أجرى لقاءات مكثفة مع عدد من كبار من المسئولين في الدولة على رأسهم وزير العدل والنائب العام إلى جانب لقاءات مع عدد من المنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال حقوق الإنسان وقد رفضت الحكومة طلباً للوفد بمقابلة نائب رئيس الجمهورية ومدير جهاز الامن علماً بأن العلاقات بين الخرطوم ومنظمة العفو سادها طوال عمر حكومة الرئيس عمر البشير توتر ملحوظ وصل ذروته في شهر اكتوبر الماضي عندما رفضت الحكومة طلب زيارة وفد عن المنظمة للسودان. الخرطوم ـ «البيان»: