الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 وسط أجواء تصعيد عسكري شامل وتوسيع لنطاق العدوان الاجرامي ضد الشعب الفلسطيني أسفر الهجوم العسكري لجيش الاحتلال الاسرائيلي على شمال غزة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية عن 25 جريحاً وسبعة شهداء، وتدمير أربعة جسور وشريط بيت حانون بمدينة غزة، وهدم 14 منزلاً ومقر للشرطة والبلدية، في هجوم شامل بالدبابات والمروحيات «الأباتشي». فقد اعلنت مصادر فلسطينية عن استشهاد سبعة مواطنين خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية فى مناطق مختلفة من الضفة الغربية وقطاع غزة على ايدى قوات الاحتلال الاسرائيلى. واوضحت المصادر ان الشهداء هم سعاد جاد الله «47 عاما» وايمن حناوى «28 عاما» بشمال نابلس واحمد زريقات الذى استشهد فجر اليوم بالخليل متأثرا بجروح خطيرة جراء تعرضه لضرب مبرح على ايدى جنود الاحتلال. كما استشهدت سيدة فى قطاع غزة ومحمد سليم الصدر «24 عاما» من مخيم جباليا بمخيم المغازى شرق القطاع بالاضافة الى حسن يوسف فياض «19 عاما» الذى استشهد عند مدخل بيت حانون شمال القطاع الليلة قبل الماضية. وكشفت ان الشهيد محمد سليم الصور المختل عقلياً كان يسير في أرض تعود ملكيتها لعائلته في مخزن المغازي وسط قطاع غزة وقد أطلق جنود الاحتلال النار عليه مما أدى إلى سقوطه وتركوه ينزف لساعات طويلة واحتجزوا جثته ومنعوا سيارات الاسعاف من الوصول إليه وأطلقت قوات الاحتلال النار على بعضها. وشنت قوات الاحتلال عمليات قصف مدفعى وقصف بالرشاشات الثقيلة من طائرتين مروحيتين على مدينة بيت حانون فى قطاع غزة و دمرت مواقع للامن الفلسطينى ودمرت البنية التحتية للمدينة ونسفت الجسر الوحيد المؤدي لبيت حانون بالمتفجرات وهو جسر منذ الانتداب البريطانى على فلسطين وطوقت قوات الاحتلال بيت حانون من جميع الجهات وعزلتها عن العالم بأسره. وأقدمت قوات الاحتلال على احتلال واقتحام مبنى البلدية بقوات خاصة مما أدى الى أصابة عدد من الفلسطينيين بجراح وتضرر العديد من المنازل وعاث جيش الاحتلال فسادا وتدميرا فى عشرات المنازل التى داهمها ودمر المحولات الكهربائية وقطع التيار الكهربائى وجميع الاتصالات الهاتفية ومنع الصحفيين من الدخول الى المدينة. وقالت المصادر الامنية الفلسطينية لوكالة فرانس برس ان «الجيش الاسرائيلي قام بتدمير اربعة جسور مؤدية إلى بيت حانون بواسطة المتفجرات ودمر جميع الطرق الرئيسة والفرعية المؤدية والواصلة الى البلدة قبل ان ينسحب فجر أمس ». واشارت المصادر نفسها ان «عددا من المنازل تضرر نتيجة التفجيرات ودمرت خطوط المياة والكهرباء والهاتف». وصرح مصدر عسكري اسرائيلي ان القوات الاسرائيلية فجرت الجسور الاربعة لعزل بيت حانون بهدف منع الناشطين الفلسطينيين القادمين من غزة من التوجه اليها واطلاق صواريخ قسام على الاراضي الاسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان ان «عملية بيت حانون قامت بها وحدات من المشاة المدعومة من الدبابات وعناصر الهندسة والوحدات الخاصة لنتمكن من السيطرة على المنطقة». واضاف «يمكننا بذلك حماية البلدات الاسرائيلية داخل قطاع غزة وخارجها». وتابع البيان ان «شحنات ناسفة استخدمت خلال العملية ضد قواتنا التي تعرضت لقذائف مضادة للدبابات وزجاجات حارقة واطلاق نار من اسلحة آلية لم تسفر عن اصابات في صفوفنا». واضاف البيان ان «اكثر من ثلاثين من صواريخ قسام اطلقت على اهداف اسرائيلية خلال العام الماضي من بيت حانون». وتوغلت قوة عسكرية اسرائيلية فى بلدة رمانة «وسيلة الحارثية» شمال الضفة الغربية وحاصرتها بخندق عميق وذلك فى اطار مواصلة هذه القوات حملات التمشيط والمداهمة للمناطق الفلسطينية التى تقوم بها دوما. وأضاف راديو «القدس» ان القوات توغلت كذلك فى بيت ريما وترمسيا والبيرة برام الله واسفرت عن اعتقال سبعة مواطنين واحالتهم للتحقيق. فى الوقت الذى تواصلت الاعتداءات بكثافة على قطاع غزة واصابت اضافة للمبانى والجسور وشبكات الطرق والمواصلات والمياه المشفى الاهلى والمكتبة فى حى الزيتون بغزة. كما توغلت قوات الاحتلال عشرات الأمتار داخل مخيم رفح الواقع على الشريط الحدودي مع مصر انطلاقاً من بوابة صلاح الدين وقالت مصادر محلية في رفح ان ثلاث دبابات وجرافتين عسكريتين توغلت داخل المخيم وسط اطلاق نار كثيف وعشوائي من هذه الدبابات وقامت بهدم 10 منازل تعود ملكيتها لعائلات أبو طه، عوض، وأبو لبدة. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان»: