السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 هاجم خطباء المساجد فى الكويت الفكر المغالى فى التطرف الذى يتم تغرير الشباب به ويؤدى فى النهاية الى ظاهرة الغلو، التى كان من نتيجتها تلك الحوادث التى شهدتها الكويت مؤخرا، واستهدفت عددا من الاميركيين المدنيين والعسكريين. وجاء اجماع خطباء الكويت على مهاجمة التطرف، فى الوقت الذى يتجه فيه مجلس الوزراء الكويتى لمنح وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح صلاحيات واسعة للتعامل حسب القانون في المرحلة المقبلة مع من تسول له نفسه العبث بالامن وتعريض صورة الكويت إلى الخطر. وفيما تبدأ النيابة الكويتية اليوم (السبت) الاستماع لأقوال سامى المطيرى الذى نفذ العملية التى راح ضحيتها مهندس أميركى وأصيب فيها زميل له، وتعقد الحكومة الكويتية غدا اجتماعا تبحث خلاله هذا الحادث، عبر تقرير يقدمه وزير الداخلية، ويبين فيه الاعترافات التى أدلى بها المتهم الذى قال عقب القبض عليه انه بتنفيذه هذه العملية كان ينفذ إحدى وصايا زعيم تنظيم «القاعدة» اسامة بن لادن له، مضيفا القول في التحقيق انه يكره اميركا ويعتبرها الشيطان الأكبر. وفيما سيقوم المتهم بتمثيل الجريمة أمام وكيل النيابة العامة اليوم، فان مصدر مطلع رجح ان يقوم وزير الداخلية بارجاء اعلان اغلاق ملف القضية لبعض الوقت، تحسبا لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تفاصيل جديدة موضحاً ان جهاز أمن الدولة فى الكويت يباشر التحقيق حاليا مع عدد كبير من المشتبه بهم وفي التحقيقات الأولية لدى أمن الدولة، اعترف سامي المطيرى بانه كان يراقب هذا المكان منذ فترة طويلة وكان يرصد كل السيارات التي تخرج من منطقة الدوحة حتى تأكد من وجود سيارات ذات مواصفات موحدة مؤجرة للأميركيين فرصدها وحدد مكاناً استراتيجياً، بحسب قوله، لتنفيذ العملية، وحدد كذلك وقتاً لا تكثر فيه الحركة في المكان المحدد لتنفيذ العملية. وقال سامي في التحقيقات: انه بعد أن رصد الهدف وحدد المكان والزمان اختبأ خلف الأشجار حتى وصلت السيارة الهدف واطلق عليها النار واقترب منها للتأكد من اصابة الموجودين فيها، وقال بعد ان تأكدت اخذت سيارتي الخاصة واتجهت إلى مكان عملي وبقيت هناك حتى الساعة الثامنة والنصف مساء وبعدها وضعت السلاح والطلقات في مكتبي وخرجت واستأجرت سيارة وانيت وطلبت من السائق الذهاب إلى منطقة الوفرة الحدودية وتركت سيارتي في مكان عملي ولدى وصولي إلى الوفرة بدأت بالمشي لتجاوز الحدود الكويتية السعودية ولكن دورية من حرس الحدود السعودي كشفتني ولاحقتني ما اضطرني إلى الاستسلام لهم. وأظهر تقرير الادارة العامة للادلة الجنائية تطابق آثار سيارة المتهم مع آثار الاطارات المرفوعة من مسرح الجريمة، كذلك ثبت أن مظاريف الرصاص الفارغة أطلقت من سلاح المتهم. ويقول نقابيون في جامعة الكويت ان سامي المطيري كان عضواً فاعلاً عندما كان طالبا فى الجامعة فى احدى القوائم الطلابية الليبرالية، لدرجة انه قام مع اثنين من زملائه ومن دون موافقة القائمة بتزوير منشورات انتخابية تسيء للدين الاسلامي وللوحدة الوطنية، كما ان ادارة أمن الدولة فى الكويت القت القبض على سامي واثنين من زملائه في سبتمبر العام 2000 وحققت في تزويره لتواقيع اعضاء قائمة منافسة على منشورات تسيء للرسول عليه الصلاة والسلام. الكويت ـ «البيان»:
خطباء المساجد يهاجمون الغلو والمطيري يسرد تفاصيل العملية، النيابة الكويتية تستمع اليوم لأقوال قاتل المهندس الاميركي
