السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 استمراراً لتصاعد الرفض الشعبي البريطاني للحرب على العراق وجه اطباء وخبراء في الصحة خطاباً مفتوحاً الى توني بلير رئيس الوزراء البريطاني حذروا فيه من العواقب الانسانية الكارثية للحرب في الوقت الذي قاطعت فيه مجموعة من 200 شخص بلير عدة مرات اثناء إلقاء خطاب مما اضطره الى اختصار الخطاب والمغادرة من باب جانبي. وحث خبراء الصحة الدوليون رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على التفكير في العواقب الانسانية المروعة التي قد تسببها حرب في العراق وعلى الحيلولة دون تصاعد العنف. وفي الخطاب الذي نشر في مجلة لانسيت العلمية والدورية الطبية البريطانية حذر اكثر من 550 من العاملين والطلبة وخريجي كلية لندن للصحة والطب المداري من ان مئات الالاف سيقتلون ويصابون في الحرب وأغلبهم سيكون من المدنيين. وهذه هي المرة الاولى التي يقرر فيها العاملون خريجو هذه الكلية ذائعة الصيت التدخل بهذه الطريقة. وكتبت الدكتورة كارولين ستيفنز التي اختيرت لصياغة الخطاب الذي ارسل الى بلير في الاسبوع الماضي قائلة «يهتم العاملون في مجال الصحة في كل انحاء العالم بالخسائر البشرية في الحرب. اننا نقبل هذه المسئولية. ولكن من مسئوليتنا ايضا ان نطالب بمنع العنف والحل السلمي للصراع». وتفكر الكلية في ارسال خطاب مشابه الى جورج بوش الرئيس الاميركي. وأضافت ستيفنز ان الموقعين على هذا الخطاب عادة ما يقتصرون على العمل العلمي او الاكاديمي فقط الا انهم شعروا انهم يتعين عليهم كتابة خطاب الى بلير لان الحرب ستزيد من العنف على مستوى العالم. وصرحت ستيفنز لرويترز «يبدو انه لا يدرك ان كل مرة يتحدث فيها عن حرب ضد صدام حسين فانه بذلك يعني حربا ضد المدنيين في العراق». وتابعت «يبدو انه لا يدرك انه بشكل او باخر فان القوات ستذبح المدنيين بدلا من شن حرب على زعيم عسكري». ويسوق الخطاب الذي لم يرد عليه بلير بعد ادلة من منظمة الصحة العالمية والامم المتحدة ومؤسسة ميداكت الخيرية البريطانية وكلها جهات حذرت من الاثار طويلة المدى للحرب. وتقول ميداكت انه بخلاف القتلى والجرحى فان عواقب الحرب التقليدية تتضمن الحرب الاهلية والمجاعة والاوبئة ووجود لاجئين ومشردين واثار اخرى مدمرة على صحة الاطفال والتنمية. وتقدر الامم المتحدة ان الحرب ستسفر عن سقوط 500 الف بين قتيل وجريح سواء بشكل مباشر او غير مباشر. وتشير منظمة الصحة العالمية الى ان الصراع من الممكن تجنبه من خلال اتباع سبل اخرى. «وذكرت ستيفنز انه ليس فقط العاملون في الكلية بلندن الذين يعارضون استخدام التدخل العسكري في العراق بل ايضا العاملين وخريجي الكلية من اسيا وأفريقا واميركا اللاتينية الذين يعمل الكثير منهم لصالح المنظمة وفي وزارات الصحة في كل انحاء العالم. وقاطعت مجموعة من 200 شخص رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عدة مرات في أثناء إلقاء خطاب له مساء الخميس وذلك احتجاجا على حرب ضد العراق. وقد تجمع المتظاهرون من منظمة «التحالف ضد الحرب» في مدرسة في شمال لندن حيث كان بلير يلقي خطابا يتعلق بقضايا داخلية. ودخل العديد منهم الغرفة التي كان بها رئيس الوزراء البريطاني وأخذوا يرددون هتافات مناوئة للحرب بقولهم «لا حرب من أجل البترول » و«لا حرب باسمنا». واستمر المتظاهرون في مقاطعة بيان بلير إلى أن اضطر إلى اختصار كلمته والمغادرة من باب جانبي تحاشيا لتزايد التظاهر ضده في الخارج. وكالات