السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 أعلن مصدر قضائي لبناني ان القضاء وافق أمس الأول على حكم قضائي صادر عن محكمة كندية ينص على منح سيدة اميركية حق حضانة بناتها الثلاث اثنتان منهن لجأتا الى السفارة الاميركية واعتقال والدهن لأسباب تتعلق بالتحقيق. وقال المصدر ان عدنان عضوم المدعي العام التمييزي تلقى مذكرة توقيف من الشرطة الدولية (انتربول) في كندا بحق الوالد بهنان سليم وهو لبناني يحمل الجنسية الاميركية، بتهمة خطف بناته الثلاث اللواتي عهدت المحكمة الكندية بحضانتهن الى والدتهن. وتفيد المذكرة التي تلقاها عضوم ان سليم امضى ثمانية اشهر في السجن في كندا عام 1998 لخطفه بناته للمرة الاولى ولم يفرج عنه الا بعد ان سحبت زوجته الشكوى التي تقدمت بها ضده. وكرر الامر نفسه ونقل بناته الى لبنان. وكان بهنان سليم قد منع ابنتيه جامي وجيني (15 و16 عاما على التوالي) من السفر الى الولايات المتحدة لزيارة والدتهما ولكنهما لجأتا الى السفارة الاميركية في عوكر قرب بيروت منتصف ديسمبر الماضي. وعبثا حاول سفير الولايات المتحدة في لبنان فنسنت باتل التدخل لدى وزارة الخارجية اللبنانية لمصلحتهما ومصلحة شقيقتهما جيسيكا (12 عاما) التي بقيت في منزل والدها، ليسمح لهن بالسفر الى الولايات المتحدة للانضمام الى والدتهن. ثم بحث السفير هذه المسألة مع اميل لحود رئيس الجمهورية ورفيق الحريري رئيس الحكومة. واثارت مداخلاته استياء بعد ان اتهم بعض النواب السفارة بانتهاك «سيادة» بلد من خلال «احتجازها» الفتاتين اللتين تحملان الجنسيتين اللبنانية والاميركية. من جهته تقدم سليم بشكوى ضد مجهول بعد نقل عناصر اميركية ابنتيه الى السفارة في عوكر. وبعد استجواب الفتاتين، رفع المدعي العام التمييزي دعوى ضد والدهما. ولم يعرف بعد ما اذا كانت والدة الفتيات التي قدمت الى بيروت للعثور على بناتها، ما زالت في بيروت او انها توجهت معهن الى الولايات المتحدة. واجرت وكالة «فرانس برس» اتصالا بهذا الخصوص أمس الأول مع السفارة الاميركية ولكنها رفضت الرد على هذه النقطة. وكانت السفارة رفضت في الماضي ايضا التعليق على هذه القضية واصفة اياها بأنها «حساسة». أ.ف.ب