السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 توزع عشرات الآلاف من مناهضي العولمة بين بورتو اليغري البرازيلية التي احتضنت منتدى مناهضاً للظلم الاقتصادي الدولي، سجل فيه للمرة الأولى مشاركة رئيس البرازيل وفنزويلا وبين نافبليون اليونانية التي استضافت اجتماعاً وزارياً أوروبياً. وتجمع أكثر من مئة ألف شخص من 153 دولة مساء أمس الأول في مدينة بورتو أليغري جنوبي البرازيل مع افتتاح المنتدى الاجتماعي العالمي السنوي الثالث المناهض للعولمة والدعوة إلى تغيير السياسات الاقتصادية الدولية. ونظمت هذه القمة في مواجهة المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد خلال الاسبوع نفسه في منتجع دافوس بسويسرا والذي تحضره كبار الشخصيات من الاوساط الاقتصادية والتجارية العالمية لمناقشة قضايا عالمية ابتداء من الحد من الفقر وحتى حرية التجارة. وتحدث الرئيس البرازيلي لويز ايناسيو لولا دا سيلفا ـ وهو مناضل عمالي سابق أمس في المنتدى الذي يستمر ستة أيام قبل أن يتوجه إلى دافوس للمشاركة في قمة رؤساء الدول. وهي المرة الاولى التي يحضر فيها رئيس دولة المنتدى الاجتماعي الذي يضم عادة زعماء عماليين ومتطوعين اجتماعيين ومدافعين عن البيئة ومناضلين سياسيين. وأعلن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز أيضا أنه سيحضر المنتدى. وأعلنت السفارة الفنزويلية في برازيليا أن شافيز سيلقي كلمة على الحاضرين وسيرأس ندوة عن «التضامن البوليفاري» أو الفنزويلي، ذلك أن شافيز يعمد إلى السير على درب زعيم الاستقلال الاسطوري في أميركا الجنوبية سيمون بوليفار. ووجد شافيز سندا يحتاج إليه أشد الاحتياج في الحكومة اليسارية الجديدة في البرازيل التي يزورها للمرة الثانية رغم اندلاع إضرابات واسعة النطاق وقلاقل ضد نظام حكمه، مما شل حركة البلاد. الى ذلك انتشر أمس حوالي ألفي شرطي في بلدة نافبليون شمال البيلوبونيز باليونان تحسبا لمظاهرات مناهضة للعولمة أثناء اجتماع يستغرق يومين لوزراء العمل بالاتحاد الاوروبي. ويمثل الاجتماع أول تجمع لوزراء الاتحاد الاوروبي منذ تولي اليونان رئاسة الاتحاد الاوروبي لمدة ستة أشهر مطلع العام الجاري. ونظمت كبرى النقابات العمالية اليونانية بالاضافة إلى الاتحادات الطلابية والمزارعين وآخرين مناهضين للعولمة مسيرات أمس جابت شوارع الحي الرئيسي بالعاصمة اليونانية السابقة. كما نظم أفراد من الشرطة وخفر السواحل وأعضاء النقابات التابعة لفرق الاطفاء الذين يطالبون برفع بدل ساعات العمل الاضافية، مظاهرة منفصلة. ويقدر مسئولو الاستخبارات التابعون لشرطة الميناء القائمون على حراسة المؤتمر عدد المتظاهرين بما يتراوح من سبعة آلاف الى 10 آلاف في البلدة التي يبلغ إجمالي عدد سكانها 15 ألف نسمة. وذكرت تقارير أن حجم المظاهرة ازداد من مجرد مظاهرة مناهضة للعولمة إلى مسيرة مناهضة للحرب في الايام الاخيرة، مع ازدياد المؤشرات على ضربة عسكرية أميركية محتملة على العراق. د.ب.أ