السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 اتهم العراق الولايات المتحدة بالسعي الى «فرض منطق الحرب والعدوان» وتوعدتها بخسائر كبيرة في الحرب اذا وقعت فيما تفقد مفتشو الامم المتحدة موقعاً واحداً هو مجمع القعقاع العسكري. قبل ثلاثة ايام من تقرير رئيسي فرق التفتيش. واكد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي امس ان الولايات المتحدة تسعى الى «فرض منطق العدوان والحرب على العالم». ونقلت وكالة الانباء العراقية عن عزيز قوله خلال استقباله وفدا برلمانيا كنديا ان «استمرار التحشيدات الاميركية يأتي رغم تصاعد الرفض الدولي لمنطق العدوان والحرب الذي تسعى الادارة الاميركية لفرضه على العالم». واوضحت الوكالة ان عزيز قدم للوفد الذي ترأسه عضوة حقوق الانسان في البرلمان الكندي كولين بوميه «شرحا للاوضاع في العراق واستعداد العراق حكومة وشعبا للدفاع عن العراق ورد العدوان الاميركي في حالة وقوعه». من جانبها، اكدت بوميه ان «الغرض من زيارة العراق هو للاطلاع على الاوضاع في ظل الحصار الظالم وتصاعد التهديدات العدوانية الاميركية والبريطانية». الى ذلك دعت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم الى «توحيد المواقف الدولية والاقليمية في مواجهة نزعة ادارة الشر العدوانية» الاميركية. وتهدد ادارة واشنطن بضرب العراق الذي تتهمه بحيازة اسلحة دمار شامل الامر الذي تنفيه بغداد. ومن المقرر ان يقدم رئيسا فرق التفتيش هانز بليكس ومحمد البرادعي تقريرا حاسما بشأن نتائج شهرين من عمليات التفتيش في العراق الى مجلس الامن الدولي الاثنين. وحذر عدي الابن الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين واشنطن من انها ستتكبد خسائر تفوق ما تعرضت له في 11 سبتمبر عام 2001 اذا مضت قدما في خططها لشن حرب على العراق. ونقل تلفزيون الشباب الذي يمتلكه عدي عنه قوله «من الافضل لهم «الاميركيون» الابتعاد عنا.» وقال عدي انه اذا جاء الاميركيون للعراق ستصبح هجمات 11 سبتمبر التي يسكبون الدمع عليها مجرد نزهة بالمقارنة لما سيشهدونه في العراق «بمشيئة الله». وكان عدي يشير بذلك الى الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك وسقط خلالها نحو 3000 قتيل عام 2001. واضاف عدي قوله ان الاميركيين «سيدفعون ثمنا» باهظا لا يتخيلونه مكررا تصريحات نشرتها له امس الخميس صحيفة «بابل» التي يمتلكها. وقال مسئولون عراقيون ان فريقاً من لجنةالامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش زار موقعاً واحداً امس هو منشأة القعقاع للصواريخ على بعد 60 كيلومتراً جنوبي العاصمة بغداد. وتأتي الزيارة قبل ثلاثة ايام من التقرير الحاسم الذي سيقدمه رئيسا فرق التفتيش هانز بليكس ومحمد البرادعي الى مجلس الامن الدولي بشأن اعمال التفتيش بعد شهرين على استئنافها في 27 نوفمبر اثر انقطاع استمر اربع سنوات. واتهم البيت الابيض العراق ببذل كل جهد لعرقلة عمليات التفتيش عن نزع السلاح وترهيب الشهود المحتملين على برنامجه لاسلحة الدمار الشامل. وفي وثيقة من سبع صفحات بعنوان «ماذا يعني فعلا نزع السلاح»، اتهمت ادارة بوش العراق بانشاء «هيئة متخصصة بالشئون الامنية» يتولى رئاستها قصي صدام حسين. واكدت الوثيقة «بدلا من ان يطلب من الهيئات العمل مع الخارج لنزع السلاح، فان النظام يوجه اليها تعليمات لعرقلة عمل المفتشين». واضافت ان «دائرة الرقابة الوطنية التي تقضي مهمتها الرسمية بتسهيل عمليات التفتيش تستخدم في الواقع منظمة لعرقلة عمليات التفتيش وتصدر تعليمات الى المواقع التي يتم تفتيشها وتستخدم خبراء لترهيب الشهود المحتملين». وكالات