الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 هاجمت موتي غيلات الكاتبة الاسرائيلية في صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية الياكيم روبنشتاين المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية لتكثيف جهوده ضد الصحافة لمحاولة كم الافواه والتغطية على فساد ارييل شارون وفضائحه. وقالت موتي في مقال امس «هذه الحكاية تنطوي على كل المقومات: نائبة عامة، تعاني بعض الغباء وتفتقد إلى الذكاء، تحقيق مخجل مع صحفي مستقيم بادعاءات كاذبة، ومستشار قضائي يتصرف كمن يسعى إلى كم الأفواه وتخويف الصحافيين المستقلين. وأضافت هذا المستشار يسمى إلياكيم روبنشتاين، وهو منهمك منذ فترة بمحاولة استرضاء السلطة. والسلطة تسمى، بالصدفة، شارون، وشارون مشبوه بارتكاب مخالفة جنائية، لذلك يسارع المستشار قبل الساعة الثانية فجراً، إلى اصدار بيان لوسائل الاعلام انه يستصعب النوم. وتساءلت «ما الذي اكتشفه المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، حقاً، بواسطة وحدته الضاربة؟ قيام نائبة قديمة بارسال وثيقة سرية إلى الصحفي باروخ قرا، لشعورها أنه يتحتم عليها، أيديولوجياً وأخلاقياً، الكشف عنها. هل اكتشف أنها تصرفت بشكل هاوٍ: أرسال الوثيقة عبر جهاز الفاكس من مقر النيابة العامة؟ دون اتخاذ اجراءات الحذر المطلوبة؟ أو أنها فعلت ذلك في ملف يصعب حاليا، الاشارة إلى مداهنة واضحة فيه، من قبل الجهات العليا، كما حدث في ملف الجزيرة اليونانية؟ هذا ليس حكيماً، ليس حذراً، وغير ملائم للموضوع. لقد ازدادت الدهشة في هذا الملف عندما اعترفت المشتبه بها وتبين أنها نائبة مرتبكة بعض الشيء، تفتقد إلى التركيز، مضطربة وتفتقد إلى السكينة، ولم تكن هناك أي حاجة إلى الاستعانة برجال الشاباك الذين حاول روبنشتاين اقحامهم بالقوة في هذا الملف، من أجل جلبها على الاعتراف. لقد فهمت بأنه تم ضبطها، فقررت عدم التذاكي وتعاونت مع المحققين. لكن هذا لم يكن كافيا لارضاء المستشار القضائي للحكومة. لقد أمسك بعصفور واحد في يده، وخرج للبحث عن العصفور الثاني: مراسل «هآرتس» باروخ قرا. فما الذي أراده المستشار من مراسل الصحيفة؟ وأي غرض اراد تحقيقه؟ للحقيقة نقول انه لم يحتاجه حتى لغرض استكمال البروتوكول. لكن مستشاراً مثل روبنشتاين لا يتنازل عن ساعة تثقيف للصحافة. يجب تلقين هؤلاء الرفاق درساً. تخويفهم بعض الشيء، تلويث سمعتهم قليلاً، ومحاولة اثبات من هو صاحب البيت هنا. القدس ـ «البيان»: