الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 قطعت لجنة العدل في مجلس الشيوخ البلجيكي الاربعاء مرحلة اولية باتجاه تحريك محتمل لملاحقات ضد ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي في بلجيكا عندما وافقت على نص «يوضح» مضمون القانون البلجيكي المعروف بقانون «الاختصاص العالمي». والنص الذي تمت الموافقة عليه هو اقتراح «قانون تفسيري» يأتي اثر قرار اتخذته محكمة الاستئناف في بروكسل العام الماضي وينص على ان القضاء البلجيكي لا يمكنه محاكمة منفذين محتملين لجرائم انسانية خطيرة الا اذا «كانوا على الاراضي البلجيكية». ويعتبر اقتراح لجنة مجلس الشيوخ على العكس ان هذا القانون الوحيد في العالم يطبق «من دون الاخذ بالاعتبار المكان الذي يتواجد فيه المنفذ المحتمل للجريمة». وبالنسبة لانصار القانون، فان الامر يعني «تاكيد» رغبة النواب البلجيكيين باعطاء هذا القانون معنى عالميا بالفعل. وكان اعتمد هذا القانون بالاجماع في 1993 للسماح للقضاء بمحاكمة مرتكبي جرائم حرب وابادة او جرائم ضد الانسانية. واذا تم اقرار القانون التفسيري بغالبية اعضاء مجلس الشيوخ ثم من قبل مجلس النواب، فانه يسمح باعادة فتح تحقيقات مجمدة منذ اكثر من ستة اشهر بقرار من محكمة الاستئناف في بروكسل، بحسب غالبية المراقبين. وكان 23 فلسطينيا من الناجين من مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان سنة 1982 رفعوا سنة 2001 دعوى على شارون امام القضاء البلجيكي واتهموه بالمسئولية المباشرة في هذه المجازر التي ارتكبتها ميليشيات لبنانية متحالفة مع اسرائيل عندما كان شارون وزيرا للحربية في الدولة العبرية. من جهة اخرى، اقرت لجنة العدل الثلاثاء اقتراح قانون اخر يهدف هذه المرة الى جعل شروط قبول الشكاوى التي سترفع مستقبلا على اساس قانون 1993، اكثر صعوبة. أ.ف.ب