الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين المؤيدين للاجهاض أو المعارضين له مساء الاربعاء في «مسيرة من أجل الحق في الحياة» وأخرى مضادة «تؤيد اختيار الاجهاض» وذلك في شوارع العاصمة الاميركية بعد 30 عاما من إباحة الاجهاض بحكم من المحكمة العليا. ويقول «المؤيدون للحق في الحياة» أن الحكم في قضية رو ضد ويد الشهيرة أيد قتل الانسان الذي لم يولد بعد. وحملوا صورا فوتوغرافية لاجنة مجهضة ولافتات كتب عليها «الاجهاض قتل» و«الحبوب سموم» بينما ساروا في أنحاء العاصمة في برد قارس. وخاطب جورج بوش الرئيس الأميركي الذي يعارض تمويل الحكومة لبرامج تنظيم الاسرة داخل البلاد وخارجها حشود المتظاهرين باللاسلكي من سانت لويز في ميسوري بعد أسبوع من إعلان يوم الاحد الماضي يوما وطنيا لقدسية الحياة الانسانية. وقال بوش «إني معجب بمثابرتكم وإخلاصكم لقضية الحياة». وأوضح أن الحق الاكيد في الحياة والحرية والسعادة المستمرة «يدعونا لتقييم وحماية أرواح الاطفال الابرياء الذين ينتظرون الخروج إلى النور». ويذكر أن الحزب الجمهوري المحافظ الذي ينتمي إليه بوش يهيمن حاليا على البيت الابيض والكونغرس وهو في موقع يسمح له بقلب الميزان بالنسبة للاجهاض في المحكمة العليا التي تتكون من تسعة قضاة. وقال بوش وهو مسيحي متدين انه سيوقع حظرا على الاجهاض في المرحلة المتأخرة من الحمل إذا أقره الكونغرس. وأشار إلى أن هذا النوع من الاجهاض هو «إجهاض جزئي لمولود حي». ووصفه بأنه «إجراء بغيض يهين الكرامة الانسانية». وكان المشرعّون وافقوا من قبل على هذا النوع من الاجهاض ولكن الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون اعترض عليه لان المشرعين لم يسمحوا به إذا كانت حياة الام في خطر. ونظم المدافعون عن الحق في الاجهاض مثل الاتحاد الاميركي لتنظيم الابوة والمنظمة الوطنية للمرأة مظاهرات مضادة وأمسيات لاداء صلوات على ضوء الشموع من أجل أولئك الذين ماتوا في عمليات إجهاض خطيرة غير مشروعة في الماضي. د.ب.ا