الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 بدأت في العاصمة البريطانية لندن محاكمة داعية إسلامي بتهمة التحريض على القتل والكراهية العنصرية والتعصب. وقد وجهت لعبد الله الفيصل البالغ من العمر 39 عاماً ويعيش في منطقة ستراتفورد شرق لندن، تهمة توزيع شرائط مسجلة لخطب ألقاها ودعا فيها المسلمين لقتل اليهود والهندوس وغيرهم ممن لا يؤمنون بالدين الإسلامي، لكنه نفى التهم الموجهة إليه. ويقول الادعاء في القضية إن عبد الله الفيصل تجاوز حدود الدعوة للدين الإسلامي، وأخذ يدعو للكراهية العنصرية، المبنية على أساس تفسيره الشخصي للإسلام. وقدم الادعاء للمحكمة نصوص للخطب المسجلة التي ألقاها الداعية، وعرضها للبيع. يذكر أن الفيصل بدأ في فبراير من العام الماضي في حضور اجتماعات عامة وإلقاء الخطب فيها بعدة مدن بريطانية. ويقول ديفيد بيري، ممثل الادعاء: إن خطب المتهم لم تقتصر على الدعوة لمعتقداته الدينية، لكنه شجع فيها على شن حرب على مواطني الولايات المتحدة الأميركية، ومن لا يتبعون الدين الإسلامي من هندوس ويهود. وأضاف بيري: «هذه الحرب التي دعا إليها المتهم كان يفترض أن تشن عن طريق إرهاب وقتل من لا يؤمنون بالإسلام». ومضى ممثل الادعاء يقول: «إن الادعاء يرى أن المتهم كان يحرض في خطبه على القتل وعلى الكراهية العنصرية والتعصب». وأضاف بيري أنه من الصعب معرفة الآثار التي أحدثتها تلك الخطب في نفوس من استمعوا إليها، لكن المهم هو ما ثبت أنه قد قاله، وما كان يهدف إليه من وراء تلك الخطب. وقال إنه على الرغم من أن المتهم كان يلقي خطبه باعتباره داعية دينياً، فإنها خلت تماماً من أي دعوة للحب أو الأمل أو الإحسان أو الرحمة. ونفى عبد الله الفيصل خمس تهم بالتحريض على القتل، وتهمتين بإثارة الكراهية العنصرية.