الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 ألغت المحكمة الدستورية العليا في فنزويلا استفتاء حددته المعارضة الشهر المقبل حول رئاسة هوغو شافيز الذي قرر عدة اجراءات لحماية العملة المحلية ومنع هروب رؤوس الاموال إلى الخارج. وكانت السلطات الانتخابية الفنزويلية حددت يوم الثاني من فبراير المقبل موعدا لاجراء الاستفتاء بعد ان تمكنت المعارضة من جمع مليوني توقيع تطالب باجرائه. ولكن السلطات الانتخابية أصرت على ان قرار المحكمة الدستورية هو مجرد تعطيل للاستفتاء وليس الغاء له. وكان السؤال الذي سيطرح على المواطنين في الاستفتاء هو ما اذا كانوا يوافقون على بقاء الرئيس شافيز في الحكم ام لا. وحتى في حال اجراء الاستفتاء فإنه يظل غير ملزم للرئيس شافيز ولكن معارضيه كانوا يطمعون في أن يؤدي تصويت الشعب ضد شافيز الى احراجه واجباره على الدعوة لاجراء انتخابات رئاسية مبكرة. ويصر شافيز على عدم اجراء أي استفتاء حتى اغسطس المقبل وهو الموعد المقرر أصلا لاجراء استفتاء دستوري حول استمراره في الحكم سيكون ملزما له في هذه الحالة. شافيز أعلن تحديه للمعارضة ويعد استفتاء اغسطس من بين المقترحات التي طرحها الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الموجود في كاراكاس حاليا في محاولة لإنهاء الأزمة. كما اقترح كارتر تعديل الدستور بشكل يسمح باجراء انتخابات مبكرة تنهي الفترة الحالية لولاية شافيز والتي تبلغ ست سنوات. ويعكف كل من المعارضة والحكومة حاليا على دراسة مقترحات كارتر ولكن مراسل بي بي سي في كاراكاس ادام استون يقول ان قرار المحكمة الدستورية قد يتسبب في إشعال الخلاف بين الجانبين بما لايسمح بالتوصل لاتفاق بشأن المقترحات. وكان قادة المعارضة قد وصفوا القرار بانه متحيز ودليل على سيطرة الحكومة على المحاكم. وفي تطور آخر، اعلن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز جملة من الاجراءات الجديدة لحماية العملة المحلية عقب اكثر من خمسين يوما من الإضراب العام الذي بدأته المعارضة في مطلع شهر ديسمبر الماضي. وقال شافيز في خطاب القاه في العاصمة كاراكاس إنه فرض قيودا على حركة الصرف لوقف هروب رأس المال من فنزويلا التي تعد خامس بلد منتج للنفط. وكانت الحكومة الفنزويلية قد اوقفت قبل ذلك التعامل في اسواق صرف العملات الاجنبية لمدة خمسة ايام. بي بي سي
