الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 بدا حزب العمل الاسرائيلي على حافة الانهيار حيث رشحته استطلاعات الرأي أمس لـ 18 مقعداً برلمانياً فقط ليقترب من حزب «شينوي» فيما بقي الليكود في الصدارة بنحو 34 مقعداً، في وقت اعتبرت مصادر هذا الحزب الذي يتزعمه ارييل شارون ان نتائج الانتخابات المقبلة باتت في حكم المحسومة لصالحه. وكشف استطلاع للرأي العام أجراه معهد «داحف» بإدارة الدكتورة مينا تسيماح، لصالح صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نشرت نتائجه (الخميس)، أن حزب «شينوي» على وشك أن يردم الفارق بينه وبين حزب «العمل»، وعمليًا يكاد تعادل المقاعد التي سيحصل عليها كل من الحزبين أن يكون النتيجة النهائية. وعم أوساط حزب «العمل»، أمس، شعور بأن الحزب على حافة الانهيار. وتنبأ الاستطلاع بحصول حزب «الليكود» على 33-34 مقعدًا، وحصول «العمل» على 18-19 مقعدًا، مقابل 16-17 مقعدًا لحزب «شينوي». ولم يقرر بعد 11% من المستجوبين أي حزب سيصوتون له. ومن شأن نتائج الاستطلاع الأخير التي تتنبأ بمزيد من التراجع لقوة حزب «العمل»، أن تحدد المعركة على قيادة الحزب في اليوم التالي للانتخابات. ومع بقاء خمسة أيام على موعد الانتخابات، فقد شُرع في البحث عن المتهمين بما آل إليه وضع الحزب. وتوجه أصابع الاتهام أساسًا لرئيس الحزب، عميرام ميتسناع، ورؤساء المقار المختلفة.ويرفض ميتسناع أن يرفع يديه خانعًا، وقد كرر، أمس، قوله ان لحزب «العمل» يوجد قيادة... لن يتمكن أحدهم من زعزعة مكانتي. من اللحظة التي انطلقت فيها إلى الطريق، سأبقى فيه حتى الانتصار. ومن لا يعجبه الأمر يمكنه الجلوس جانبًا دون إزعاج». وفاقم من الشعور السيء الذي يعم حزب «العمل» تصريح رئيس بلدية ريشون لتسيون الذي على الرغم من عضويته في الحزب، فقد شارك في اجتماع عقده شارون في مدينة ريشون لتسيون وتمنى له التوفيق في الانتخابات. وقد رد ميتسناع على هذا التصرف بقوله: «لقد أخرج بأقواله هذه نفسه من حزب العمل».. وفي المقابل قال سلفان شالوم وزير مالية شارون وأحد قادة الليكود في تجمع انتخابي ليل الأربعاء: منذ 20 عاماً وأنا أواكب المعارك الانتخابية، لا أذكر معركة انتخابية كهذه، لم تحز على اهتمام الجمهور اطلاقاً، ويعود سبب ذلك بحسب رأي شارون إلى كون النتيجة النهائية معروفة مسبقاً، وإلى غياب التوتر عن المعركة الانتخابية الحالية». وقال شالوم في الاجتماع ان حزب العمل موجود اليوم في أصعب وضع في تاريخه، وفي المرة الاخيرة التي جرت فيها الانتخابات بواسطة ورقة واحدة عام 1992، كان لحزب العمل 44 مقعداً واليوم بصعوبة يصل الحزب إلى 20مقعداً. وبحسب شالوم فإن ميتسناع يذهب يساراً ويتحدث ضد حكومة وحدة وطنية، ممن يتوقع ان يتلقى أصواتاً؟ لذلك فأنا أقول ان جميع الاصوات التي انتقلت من حزب العمل يجب ان تنتقل إلى حزب الليكود وليس إلى تومي لبيد رئيس حزب «شينوي». القدس ـ «البيان»: