الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 اطلقت الصين مناورات عسكرية في اجواء قريبة من حرب حقيقية وسط اجواء الصقيع قرب الحدود الكورية الشمالية، فيما استبعدت واشنطن فكرة فرض عقوبات فورية على بيونغ يانغ واعتبرت ان الجهود الدولية لاقناع الشطر الشمالي بالتخلي عن البرنامج النووي تحرز تقدماً، بالتزامن مع تأجيل اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر اليوم بسبب الرفض الروسي للاجتماع. فقد ذكرت وكالة الانباء الصينية الرسمية امس ان مناورات عسكرية حقيقية بدأتها القوات المسلحة الصينية في اجواء اقرب للحرب قرب حدود كوريا الشمالية. واضافت ان المناورات ستستغرق سبعة ايام وتجري ليلاً، حيث تنفذ القوات تدريبات على صد هجمات جوية.واشارت الى ان المناورات تجري في اجواء صعبة، وفي ظل برد قارس وصقيع على مساحة 200 كيلومتر من شمال غرب الحدود الكورية الشمالية. من جهة ثانية أكد مسئولون أميركيون ليل الاربعاء/الخميس أن الجهود الدولية الرامية إلى دفع كوريا الشمالية إلى التخلي عن برنامج التسلح النووي والعودة للالتزام بالاتفاقيات النووية الدولية تحرز «بعض التقدم» وأن بيونغ يانغ أظهرت «دلائل مرونة». وتجنب المسئولون إيضاح هذا التقدم ولكنهم كرروا القول أن واشنطن لا تزال راغبة في فتح محادثات مع بيونغ يانغ بشأن كيفية استئناف تنفيذ التزاماتها الثنائية والمتعددة الاطراف. واستبعد مسئول اميركي فكرة مطالبة مجلس الامن بفرض عقوبات فورية على كوريا الشمالية. وقال المسئول في وزارة الخارجية الاميركية الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان «الهدف هو افهام الكوريين الشماليين بوضوح انهم هم الذين تسببوا في تفجير هذه المشكلة الدولية». واضاف «هذا هو سبب نقل الملف الى مجلس الامن. وهذا لا يعني اننا سنتجه فورا الى فرض عقوبات»، محذرا من الاستنتاجات المتسرعة. وفي فيينا، قال المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية مارك غوزديكي ان حكام الوكالة لم يتوصلوا بعد الى اتفاق على هذا القرار. وكان المسئول الاميركي عن مراقبة التسلح جون بولتون اعلن في ختام محادثات استمرت يومين في سيئول ان الملف النووي الكوري الشمالي سينقل قريبا الى مجلس الامن. وصرح وزير الخارجية الاميركي كولين باول للصحفيين «أشعر بارتياح لاننا نحرز بعض التقدم، ولكني لا أعتقد أن في وسعي أن أتنبأ بإنجاز هائل». وأضاف «إني واثق من أنكم ستفهمون جميعا أن التفاوض مع الكوريين الشماليين عملية صعبة وشاقة للغاية». وأشار باول إلى «عدد من القنوات في هذه العملية»، بما في ذلك مبعوثون من روسيا وأستراليا والامم المتحدة زاروا بيونغ يانغ مؤخرا ومحادثات مباشرة بين كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية. وحول تأجيل اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي كان مقرراً اليوم ذكرت وكالة يونهاب الحكومية الكورية في موقعها عبر الانترنت ان الوكالة قررت تأجيل اجتماع مجلس ادارتها وذلك لتباين مواقفها الداخلية حول المسألة النووية وسط توقعات باعادة انعقاده بمقر الوكالة في فيينا في وقت لاحق من الاسبوع المقبل. ونقلت الوكالة عن مسئول لم تفصح عن هويته قوله «ان تأجيل الاجتماع يأتي في اعقاب رفض روسيا حضور الاجتماع واعتبار ان هناك متسعاً كافياً من الوقت لمضاعفة الجهود الدبلوماسية لحل الازمة الكورية الشمالية. وفي سيئول تتواصل المباحثات بين شطري شبه الجزيرة الكورية، حيث ركز الوفد الكوري الجنوبي على اقناع الوفد الشمالي بضرورة التخلي عن البرنامج النووي. فيما تجددت مظاهرات معادية للشطر الشمالي متزامنة مع مناورات عسكرية تحسباً لهجوم محتمل. وكالات
وكالة الطاقة الذرية تؤجل اجتماعاً لتغيب روسيا، مناورات عسكرية صينية قرب حدود كوريا الشمالية، واشنطن تستبعد فرض عقوبات فورية على بيونغ يانغ
