الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 استبعد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي أي امكانية لمغادرة صدام حسين الرئيس العراقي بلاده، مؤكداً انه باق حتى آخر دقيقة من حياته، فيما أكد صدام ان أميركا ستواجه الهزيمة في حال غزو العراق، ملمحاً إلى امكانية مواجهتها عن طريق حرب العصابات. وقال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في مقابلة مع شبكة تلفزيون «اي.بي.سي» الاخبارية «صدام حسين هو زعيم العراق وقد ولد في العراق وهو يحب العراق وسيستمر في قيادة العراق حتى آخر دقيقة من حياته». واضاف عزيز قوله «لا يمكن ان نقبل اي تدخل في شئوننا الداخلية. واذا نجح ذلك فان اميركا يمكنها ان تفعله في اي مكان في العالم». وقال عزيز انه لم يفكر في النفي لنفسه او لعائلته لكنه اعترف بانه يخشى من احتمال وقوع هجوم على العراق. واستدرك بقوله «ولكن ذلك لا يعني اننا سنرحل ونستسلم للاميركان لمجرد المحافظة على سلامتنا. لا لن نفعل ذلك». وقال عزيز في المقابلة ان العراق مستعد استعدادا جيدا وجاهز للحرب وتوعد ان العراقيين «سيقاتلون باي طريقة يفوزون بها» دفاعا عن وطنهم. واستنكر فكرة ان العراقيين قد يرحبون بالمحررين الاميركيين مشيرا الى ان اي مستشارين يقولون للرئيس جورج بوش ذلك فانهم مخطئون. وقال عزيز «اعتقد انهم يخدعونه. الجنود الاميركيون لن يكون استقبالهم بالزهور انما بالرصاص». من ناحيته أثار الرئيس العراقي يوم الاربعاء شبح حرب عصابات في مدن العراق وقال ان الشعب العراقي بجميع طوائفه سيهب لمواجهة أي قوة غازية. وقال صدام في كلمة القاها في جمع من كبار قادته العسكريين أذاع التلفزيون العراقي مقتطفات منها «فمن أين يمر المحتل أو يأتي.. انه لن يمر لانه سيلقى الشعب رجالا ونساء قد أدى القسم على أنه لن يمر». وقال صدام «... ولكن ركضة المسئولين الاميركان هذه لا توصلهم الى ما يريدون.. فمن الواضح الجلي أنهم سيسقطون ويقعون في ألف بئر وبئر بسبب سوئهم وسوء تخطيطهم ونيتهم وفعلهم ضد العالم». وقارن صدام بين الولايات المتحدة وبين الامبراطوريات التي سعت في القرون الماضية الى الهيمنة على العالم العربي ثم زالت في نهاية الامر. وقال «اذن من يستهدف العرب في مقدساتهم وحقوقهم سيسقط حتما ولا محالة من فوق فرسه.. وهذا ما يقوله التاريخ.. فكل الامبراطوريات التي حاولت «الهيمنة» على الامة انتهت ولفظت أنفاسها». وقال «.. لماذا نشكل حزبا... وبما أن الشعب العراقي مؤمن كله الان وهذا ما نحمد الله عليه فلماذا لا نحل الحزب ما دام الشعب كله قد صار بعثيا مؤمنا.. الجواب مثلما الدولة لا يمكن أن تنشئ وتعزز جوانبها السيادية الا بتشكيلات تسمى حكومة في الدستور تضاف الى الشعب والارض حتى تشكل وطنا حصينا أو تشكل دولة فالشعب يحتاج أيضا الى عمود فقرى هو الحالة المنظمة التي يتكئ عليها وتتكئ عليه أيضا». كما سأل صدام قادة جيشه عما اذا كانوا يزاولون تمارين رياضية كافية وسألهم مازحا «هل تهتمون باللياقة البدنية والتدريب.. أم أن انشغالكم بالمعدات جعلكم لا تهتمون بهذا الجانب». الوكالات