الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 حاولت الامم المتحدة دخول المفتشين الدوليين لاحد مساجد بغداد، قائلة انهم دخلوا كسياح، فيما احتج طلاب عراقيون امس على تفقد المفتشين كليتين في جامعة بغداد، بينما تسعى المانيا الى توسيع عمليات التفتيش في العراق. اكد المتحدث باسم الامم المتحدة هيرو يواكي امس ان خبراء نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة الذين دخلوا مسجدا ببغداد الاثنين الماضي انما قاموا بزيارة خاصة للمسجد ولم يكونوا في مهمة تفتيش، ردا على انتقادات وجهها امام المسجد لهذه الزيارة امس الاربعاء. وقال يواكي لوكالة فرانس برس «كانت زيارة خاصة. كان خمسة من فريق التفتيش مارين بالحي وتمت دعوتهم للدخول» الى المسجد. واضاف «رغبوا على الارجح في مشاهدة المسجد، بغرض السياحة سأبحث الامر معهم لمعرفة ما جرى تماما». وقال يواكي ان رئيس الفريق الذي تحدث معه اكد له انه لم تكن هناك عملية تفتيش للمسجد. في هذه الاثناء تفقد خبراء من الامم المتحدة امس كليتي الكيمياء وعلوم الاحياء في جامعة المستنصرية بوسط بغداد، لكن هذه الزيارة قوبلت باحتجاج مئات من الطلاب الغاضبين، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس. وتظاهر الطلاب رافعين لافتات كتب عليها «لا للمفتشين» وسط هتافات «لتسقط الولايات المتحدة». غير ان المتظاهرين لم يعيقوا عمل المفتشين. وقال المركز الصحافي التابع لوكالة الاعلام العراقية ان ثلاثة فرق اخرى لنزع الاسلحة غادرت مقر الامم المتحدة ببغداد في فندق القناة سابقا، لزيارة مصنع القعقاع التابع لهيئة التصنيع العسكري، جنوب بغداد، وشركة ذات الصواري المتخصصة في الصواريخ، ومخازن الشيخلي، شمال العاصمة. من ناحية اخرى قال دبلوماسيون الاربعاء ان المانيا التي تعارض الحرب على العراق ينتظر ان تطلب من مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة ان يسلموا تقريرا اخر عن تعاون بغداد في منتصف فبراير المقبل عندما تتولى برلين الرئاسة الدورية لمجلس الامن. وقد يؤخر هذا التقرير الاضافي التأييد العالمي لاي قرار للولايات المتحدة بغزو العراق وسوف تؤيده فرنسا التي تتفق مع المانيا في معارضتها الشديدة للحرب قبل اعطاء وقت كاف للمفتشين لانجاز مهمتهم. وقال الدبلوماسيون انه من المنتظر ايضا ان تدعو المانيا المفتشين الى برلين لاجراء محادثات ربما في الرابع او الخامس من فبراير. وسيعطي تقرير منتصف فبراير على اي حال كبير مفتشي الاسلحة هانز بليكس ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية منبرا اخر لانتقاد العراق مما يدعم موقف واشنطن في اتخاذ اجراء عسكري. وقال دبلوماسي بمجلس الامن قريب من المناقشات «عندما يصل الامر الى مناقشة الوقت المحدد لنزع الاسلحة هناك تفاهم معين بين اعضاء مجلس الامن بانهم يريدون لقاء البرادعي وبليكس على اساس دوري بعد تقديم تقرير 27 من يناير». وقال الدبلوماسي الذي اشترط عدم نشر اسمه «واذا طلب المجلس احاطة في موعد مبكر قبل مارس فان الرئاسة الالمانية اوضحت انها ستكون مستعدة لتلبية مثل هذا الطلب خلال دورة رئاستها في فبراير». واضاف الدبلوماسي «نتوقع ان يطلب المفتشون توجيهات من المجلس قبل مارس». ومن المقرر ان يسلم كل من هانز بليكس المسئول عن فرق التفتيش عن الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والصواريخ الذاتية الدفع والبرادعي المسئول عن فرق التفتيش عن برامج الاسلحة النووية تقريرا هاما لمجلس الامن يوم الاثنين والذي يخشى كثير من اعضاء المجلس ان تعتبره واشنطن ذريعة لهجوم على العراق. وبعد هذا فليس من المقرر ان يسلم بليكس تقريره الدوري التالي قبل بداية مارس. ومن المقرر ان يقدم في نهاية مارس تقريرا اطول لمجلس الامن عن «المهمات الاساسية الباقية لنزع الاسلحة» الذي يطلبه قرار عام 1999 ولكن الولايات المتحدة تامل ان يهمله المفتشون. وكالات