الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 نفت الامم المتحدة وجود اي علاقة للعراق بتنظيم القاعدة، فيما واصل المفتشون الدوليون عملهم، حيث تفقدوا اربعة مواقع على الاقل، بينما نددت بغداد بتصريحات جورج بوش الرئيس الاميركي حول عدم قيام العراق بنزع اسلحته. فقد اعلن رئيس مجموعة الامم المتحدة التي تراقب العقوبات المفروضة على تنظيم القاعدة، البريطاني مايكل شاندلر الثلاثاء ان المجموعة لم تجد ادلة عن صلات بين القاعدة والعراق. وقال شاندلر «لم يتوافر لدينا شيء في الوقت الراهن ولم يستطع احد توفير اي دليل». واكد شاندلر الذي وصف في تقرير الى مجلس الامن تنظيم القاعدة بأنه «تهديد اساسي للسلام والامن في العالم»، ان «ليس من مصلحة الطرفين ان تكون بينهما صلات في الوقت الراهن». واشار الى ان الرئيس العراقي صدام حسين يحكم «بلدا ما زال فيه شيء من العلمانية» خلافا للعقيدة الاسلامية التي يدافع عنها اسامة بن لادن. واضاف ان «صدام حسين لا يريد الخلافة، يريد ان يكون في السلطة». في غضون ذلك تفقد مفتشو الامم المتحدة مزيداً من المواقع العراقية التي يشتبه في انها تنتج اسلحة للدمار امس. فقد زار فريق الصواريخ التابع للجنة أنموفيك شركة بدر العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكرى جنوبى بغداد والتى تضم معملا لتصنيع العدد ومتخبرا مركزيا للسيطرة النوعية ومعملا للقوالب وبناية التشغيل الدقيق. وكانت فرق التفتيش قد زارت هذه الشركة من قبل، حيث فحصت جميع الماكينات القديمة والأختام الموضوعة عليها، واطلعت على الماكينات الجديدة المستوردة. أما الفريق البيولوجى للانموفيك فقد زارالمعهد التكنولوجى ببغداد للمرة الأولى 00 وكان قد قام بعدة زيارات سابقة للجامعة التكنولوجية التابعة لجامعة بغداد. وتوجه الفريق الكيماوى الى المنطقة التى تضم شركة «القعقاع» العامة بمنطقة «اليوسيفية» جنوبى بغداد التابعة لهيئة التصنيع العسكرى والمتخصصة فى انتاج المتفجرات الخاصة بالصواريخ. وقد زارت فرق التفتيش هذه الشركة «التى ورد اسمها فى تقرير رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير باعتبارها احدى الشركات التى تنتج مواد محظورة» عدة مرات. على صعيد متصل اكدت صحيفة «بابل» التي يديرها عدي صدام حسين نجل الرئيس العراقي امس ان الرئيس الاميركي جورج بوش يعمل على تقويض مهمة المفتشين الدوليين حتى لا يقدموا تقريرا يؤكد خلو العراق من الاسلحة المحظورة. وتحت عنوان «بوش وتصريحاته» كتبت الصحيفة ان «العالم كله يعلم ان (تصريحات بوش) غير صحيحة والاغرب من ذلك كله انه نفسه، اي بوش، يعلم انها غير صحيحة». واضافت «والسؤال الذي يطرح نفسه هو اذا كان بوش يعلم انها غير صحيحة فلماذا يصرح بها ويكررها بشكل غبي ومقرف، خاصة بعد ان وافق العراق على التعامل مع القرار 1441، وعاد المفتشون ليقوموا بهذا المسح الميداني الشامل للعراق وامكاناته كافة». وكتبت «بابل»، «بعد الرفض الدولي المتصاعد للمخططات الاجرامية الاميركية ضد العراق وشعبه، وعدم قدرة بوش على تقديم ما يثبت ادعاءاته على العراق وتحوله الى اضحوكة لدى دول العالم (فان على الادارة الاميركية) ان تسكت وتترك المفتشين ليكملوا عملهم بشفافية وبدون ضغوط وابتزاز ليعودوا الى مجلس الامن لتقديم تقريرهم الذي يؤكد عدم ايجادهم اي شيء يثبت حيازة العراق لاسلحة دمار شامل». وتابعت الصحيفة «عندها على مجلس الامن ان يطبق التزاماته تجاه العراق برفع الحصار عنه وهذا ما تريد الادارة الاميركية منع تحقيقه». وكالات