الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 فيما ينشغل حزب «العمل» الاسرائيلي بتراشق الاتهامات بين قطبيه عميرام ميتسناع وبنيامين بن اليعازر يبحث الارهابي ارييل شارون زعيم «الليكود» خيار تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب «شينوي» بدل «شاس» وبدأ هجوماً مضاداً لتغطية فضائحه بالتعاون مع مستشار حكومته القانوني عبر التحقيق مع صحافي اسرائيلي كشف فضيحته مع رجل الاعمال الجنوب افريقي والتي تبين ان مدعية عامة في تل ابيب سربت وثائقها. واعلنت وزارة العدل الاسرائيلية ان لجنة تحقيق خاصة استجوبت صحافيا من صحيفة «هآرتس» كشف عن وجود تحقيق يتعلق بقرض منحه رجل اعمال يهودي من جنوب افريقيا لشارون وقيمته 5,1 مليون دولار. واضاف المصدر نفسه ان اللجنة المعينة من قبل وزارة العدل اكتشفت اثناء استجواب الصحافي باروخ كرا مساء الثلاثاء ان الاخير حصل على هذه المعلومات من احد المدعين العامين في تل ابيب، المحامية ليورا غلات بركوفيتش. وقد اعترفت هذه المحامية التي كانت مطلعة على الملف خلال استجوابها انها كانت وراء تسريب هذه المعلومات واكدت انها تصرفت في هذا الاطار « بمبادرة شخصية». لكن لم يتم توقيفها بل خضعت لسلسلة تدابير تقيد حركتها. وانتقدت «هآرتس» بشدة هذا التدبير. وقالت ادارة الصحيفة ان «المدعي العام (والمستشار القانوني للحكومة الياكيم روبنشتاين) اصدر حكما خاطئا. فبدلا عن التحقيق بشأن الشبهات بالفساد داخل الحكومة حاول تخويف الصحافة لمنعها من القيام بواجبها». واضاف البيان «بهذه الطريقة يسيء المدعي العام الى حق اعلام الاسرائيليين وحرية الصحافة واسس الديمقراطية». ونددت رابطة الصحافيين الاسرائيليين ايضا في بيان باستجواب باروخ كرا معتبرة ان الامر يتعلق «بمحاولة تخويف الصحافة لكي تكف عن الاضطلاع بمهامها». وبدا قبل اسبوع من الانتخابات ان الفوضى وانعدام الثقة يتملكان حزب العمل بدل الوحدة التي حاول زعيمه ميتسناع الترويج لها. ففي مقابلة اجرتها محطة الجيش الاسرائيلي اتهم ميتسناع خصمه على قيادة الحزب، بن اليعازر بعدم الارتفاع في الاستطلاعات اذ قال «في القيادة السابقة، بالطريق السابقة، ما كان لحزب العمل ان يكون قائما». ولم يتأخر رد بن اليعازر اذ قال بواسطة الناطق بلسانه: «ان ميتسناع العزيز يبحث لنفسه عن العذر بالفشل التام في الانتخابات. فعندما انضم حزب العمل الى حكومة الوحدة، كانت هناك اغلبية هائلة من اعضاء الحزب تؤيد الانضمام الى الحكومة. واضافة الى ذلك فانه لو لم ننضم الى حكومة الوحدة لاتهمونا بالفرار من الحرب. وكان يجدر بميتسناع لو انه تعلم من تجربة فؤاد بدل مناكفته صبح مساء». وفي هذه الاثناء كشف مسئولون كبار في الليكود مؤخرا بان «الليكود يفضل تشكيل حكومة مع شينوي على امكانية حكومة مع حركة شاس. فحكومة مع حزب تومي لبيد ستكون اوسع واكثر استقرارا». وبزعم هؤلاء المسئولين فان النجاح المتوقع لشينوي في الانتخابات ستسمح لشارون بتشكيل حكومة مع لبيد والاحزاب اليمينية والمفدال ونيل تأييد يهدوت هتوراه من الخارج. لكن مقربي شارون قالوا ان الحديث يدور عن تخمينات، فشارون لا ينشغل الان في تشكيل الحكومة. وفي كل الاحوال فان شارون يعتزم التوجه اولا وقبل كل شيء الى رئيس حزب العمل ليعرض عليه حكومة وحدة وطنية. فعلى الرغم من عدد المقاعد القليل الذي سيكون لحزب العمل، فان هذا الحزب يمثل جزءاً كبيراً من الشعب. القدس ـ «البيان» والوكالات: