الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 رفضت المحكمة العليا الاسرائيلية الالتماس الذى قدمه مركز عدالة لحقوق الانسان ضد سلطات الاحتلال مطالبا بمنعها من مواصلة استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية فى عمليات الاعتقال والاغتيال التى تنفذها فى المناطق الفلسطينية المحتلة. كانت المحكمة العليا أصدرت أمرا احترازيا يمنع قوات الاحتلال من مواصلة استخدام هذا الاسلوب الذى يسميه الجيش نظام الجار والذى يأمر بموجبه أحد جيران المطلوب اعتقاله أو أى عابر سبيل فلسطينى بالتوجه الى بيت المطلوب ومطالبته بالخروج وتسليم نفسه وبالتالى تعريض حياة هذا المواطن للخطر وهو الامر الذى حدث عدة مرات وأسفر عن استشهاد شاب فلسطينى برصاص القوات الاسرائيلية قبل عدة أشهر. وأكدت مصادر حقوقية فلسطينية ان قوات الاحتلال نجحت فى الالتفاف على هذا القرارعبر قيام قائد شعبة العمليات بأصدار أمر يتيح للقائد الميدانى استخدام هذا النظام شريطة موافقة الفلسطينى على القيام بالمهمة مما اضطر مركز «عدالة» الى تقديم التماس الى المحكمة الاسرائيلية العليا طالب فيه بالغاء الامر الجديد ألا أنها رفضته وسمحت للجيش باستخدام هذا النظام. ووصف المحامى مروان دلال من مركز عدالة الامر بأنه خطير للغاية، مؤكدا ان مركزه سيعمل بالتعاون مع منظمات أخرى لحقوق الانسان على طرح هذا الموضوع أمام المجتمع الدولى أذا لم تتمكن المحكمة العليا الاسرائيلية من لجم جيش الاحتلال. ويعتبر نظام «الدروع البشرية» أسلوبا يتبعه جيش الاحتلال مع المدنيين الفلسطينيين للقيام بمهام عسكرية كجعل المدنى يسير أمام الفرقة العسكرية أو دخول بيوت المطلوبين بغرض محاولة أقناعهم بتسليم أنفسهم. وام