الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 ذكر التلفزيون الرسمي ان مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون رفض قانونا اقره البرلمان الايراني في ديسمبر يسمح بالتقاط محطات التلفزة التي تبث بواسطة الاقمار الصناعية. وقال المجلس ان هذا القانون الذي يهدف الى وضع حد لثماني سنوات من حظر قانوني، مناقض للدستور وللشريعة الاسلامية. ونص القانون الصادر عن البرلمان على الطلب من وزارة الاتصالات صنع «اجهزة لاقطة تسمح باستقبال عدد محدد من المحطات الاجنبية» التي تبث برامج «متطابقة مع القيم الاسلامية والوطنية». كما سمح القانون ايضا للتلفزيون الرسمي بنقل برامج بعض المحطات الاجنبية. كما افسح المجال امام بعض الفئات المهنية مثل الصحافيين واساتذة الجامعات والباحثين، للوصول الى عدد غير محدد من البرامج التي تبث على الفضائيات. واكد مجلس صيانة الدستور ان «غربلة البرامج البذيئة والمنحرفة المناهضة للاسلام التي تبثها التلفزيونات الفضائية، امر مستحيل بحسب الخبراء». وتشير الاحصاءات الرسمية الى ان هناك اكثر من ثلاثة ملايين لاقط واجهزة استقبال للتلفزيونات الفضائية حاليا في ايران. وقد صادرت الشرطة في الاعوام الاخيرة سبعين الفا منها فقط. ويندد المحافظون الايرانيون باستمرار بالمحطات الفضائية التي تدمر، حسبما يقولون، القيم الاسلامية ويستخدمها برأيهم، «اعداء» الجمهورية الاسلامية. وتسيطر المعارضة الايرانية في المنفى على عدد من هذه المحطات التي تبث بالفارسية انطلاقا من الولايات المتحدة. ويفترض ان يعود القانون مجددا الى مجلس الشورى (البرلمان) الذي يستطيع ان يعدله ليعيده مجددا الى مجلس صيانة الدستور. فاذا اصر مجلس الشورى على تصويته الاول، يحال القانون الى مجلس تشخيص مصلحة النظام، اعلى هيئة للتحكيم يسيطر عليها كذلك المحافظون. أ.ف.ب