الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 اعلنت كوريا الشمالية امس عدم اصرارها على انتاج اسلحة نووية، ضمن محادثات مع كوريا الجنوبية اسفرت عن اتفاق على زيادة لقاءات لم شمل العائلات المشتتة بين شطري كوريا، واقامة مركز مخصص لاستقبالهم، فيما انشغلت سيئول في وقت متزامن باستقبال مبعوث اميركي ضمن صراع مع بيونغ يانغ، على كسب عقل وقلب كوريا الجنوبية، واعلان واشنطن عن رغبتها في نقل النزاع النووي الى مجلس الامن الاسبوع الجاري. فقد اكد الوفد الحكومي الكوري الشمالي المشارك في المفاوضات مع كوريا الجنوبية في سيئول امس ان بيونغ يانغ ليس في نيتها انتاج اسلحة نووية، كما ذكر محادثوه الكوريون الجنوبيون. وقال ري بونغ-جو المتحدث باسم الوفد الكوري الجنوبي المشارك في هذه المفاوضات ان كوريا الشمالية «تشدد على انها ليس لديها النية في انتاج اسلحة نووية»، موضحا ان هذا التصريح يأتي بعدما طلب المحادثون الكوريون الجنوبيون بالحاح ان يتخلى النظام الشيوعي عن طموحاته النووية. واكد ان كوريا الجنوبية «شددت على ان العلاقات بين الكوريتين في كل المجالات لا يمكن ان تتقدم بدون ايجاد حل للازمة النووية»، موضحا «ان هدفنا من خلال هذه الجولة من المفاوضات هو اقناع كوريا الشمالية باعتماد تدابير ملموسة» والعودة عن قرارها اعادة تشغيل منشآتها النووية. وجاء في موقع انترنت تابع لصحيفة «شوسون سينبو» المؤيدة لكوريا الشمالية ومقرها في اليابان، ان سين يونغ-سونغ المسئول في وزارة الصناعة الكهربائية والفحم قال ان المحطة التي تنتج البلوتونيوم ستستخدم فقط في توليد الطاقة الكهربائية. وقال في مقابلة اجريت معه في بوينغ يانغ «بعد اسابيع قليلة سيكون بمقدور المحطة انتاج الكهرباء. اننا نكثف التحضيرات لذلك». واوضح ان «وزارة الصناعة الكهربائية تعد مشاريع ملموسة لتزويد التيار الكهربائي. لقد اصبحنا في المرحلة النهائية». ونفى سين ان يكون لبيونغ يانغ طموحات نووية عسكرية. واوضح «اعلنا في بيان حكومي اننا لسنا بصدد صنع اسلحة ذرية رغم انسحابنا من معاهدة حظر نشر الاسلحة النووية». وفي ختام مباحثات في سيئول اتفقت الكوريتان على المزيد من لقاءات لم الشمل. واكد البيان ان حوالى مئة كوري جنوبي وعددا مماثلا من الكوريين الشماليين سيلتقون بين 20 و25 فبراير افرادا من عائلاتهم كانوا افترقوا عنهم منذ الحرب الكورية (1950-1953) في موقع سياحي في جبل كومغانغ في الشمال. واتفق الجانبان ايضا على بدء بناء مركز دائم مخصص لاستقبال هذه العائلات يمكن ان يستقبل حوالى الف شخص في جبل كومغانغ، وذلك اعتبارا من ابريل. وكان الجانبان توصلا خلال المفاوضات بين لجنتي الصليب الاحمر في البلدين التي جرت في اكتوبر الى اتفاق مبدئي على بناء المركز، من دون التوصل الى اتفاق على الآلية العملية. ونظم البلدان خمسة لقاءات عائلية منذ القمة التاريخية التي عقدت في يونيو 2000 بين الرئيسين الكوري الجنوبي كيم داي جونغ والكوري الشمالي كيم جونغ ايل. وفي سيئول وضمن محاولات واشنطن كسب عقل وقلب كوريا الجنوبية اعلن جون بولتون نائب وزير الخارجية الاميركي انه يأمل في نقل ملف الازمة النووية الى مجلس الامن الاسبوع الجاري. وقال بولتون في مؤتمرصحفي في سيئول ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستجتمع هذا الاسبوع للبحث في الازمة الناتجة عن استئناف كوريا الشمالية لبرنامجها النووي. واشار المسئول الاميركي الى ان الوكالة الدولية ستقرر خلال هذا الاجتماع على الارجح رفع المسألة الى مجلس الامن الدولي. وقال بولتون في مؤتمر صحافي «اننا نرى توافقا سيظهر على الارجح في غضون نهاية الاسبوع، ليصدر قرار عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحال بموجبه المسألة الى مجلس الامن».