الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 نجحت اتصالات اللحظة الأخيرة في انقاذ مؤتمر فصائل المقاومة الشامل في القاهرة الذي يبدأ اليوم الخميس بعد استجابة الحكومة المصرية لمطلب حركتي حماس والجهاد الاسلامي بدعوة فصيلين جديدين يضفان الى العشرة وسط تمسك الحركتين بضرورة وجود ضمانات لوقف العدوان لقبول اعلان وقف استهداف المدنيين الاسرائيليين في وقت سعت حكومة الارهابي ارييل شارون لعرقلة هذا المؤتمر بمنع خروج وفد فصيلين للمشاركة فيه. وقال مسئول فلسطيني ل«رويترز» «أبلغت حماس والجهاد الاسلامي المصريين الليلة قبل الماضية انهما غيرتا موقفهما وستبعثان بممثلين عنهما الى القاهرة لاجراء المحادثات». وقال اسماعيل هنية احد قياديي حركة حماس في تصريح لوكالة فرانس برس «بالتأكيد ان الحركة ستذهب للحوار بعدما قررت القاهرة دعوة الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة وجبهة الصاعقة» ومقرهما في دمشق الى المشاركة في هذه اللقاءات. وأوضح «طالما توفر شرط شمولية الحوار فاننا وحركة الجهاد سنشارك فيه». وأكد مسئول فلسطيني رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه لوكالة «فرانس برس» ان الحوار «سيبدأ اليوم الخميس في القاهرة». وقال نافذ عزام احد قياديي حركة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة لوكالة «فرانس برس» ان «وفدنا سيشارك في مؤتمر القاهرة فالمسألة سويت تقريبا» في اشارة الى مشاركة اوسع للفصائل الفلسطينية. وأوضح «نحن في الاساس وافقنا على الذهاب الى القاهرة وتمنينا ان تتم دعوة كل الفصائل الفلسطينية سواء الموجودة في الداخل او الخارج، والذي اخر وفدنا من التوجه الى القاهرة هو فقط عدم دعوة بعض الفصائل الموجودة في الخارج بالذات». وأكد عزام ان «الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة ومنظمة الصاعقة سوف تشاركان في حوار القاهرة بناء على طلب من حركتي حماس والجهاد على اساس ضمان مشاركة جميع الفصائل الفلسطينية». وأوضح أن وفد حركة الجهاد الاسلامي سيكون برئاسة زياد النخالة احد قياديي الخارج. وذكرت صحيفة القدس الفلسطينية أمس ان المسئولين المصريين طلبوا من محمود عباس (أبو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وزكريا الاغا، ممثلي وفد حركة فتح في الحوار اللذين وصلا أمس الأول الى القاهرة، استمزاج رأي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في توجيه دعوة الى الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة والى الصاعقة للمشاركة في الحوار. وأوضحت الصحيفة ان عرفات اعطى موافقته على الفور. وقالت مصادر فلسطينية ل«فرانس برس» ان ممثلي ثمانية فصائل فلسطينية على الاقل موجودون بالفعل منذ امس الأول في القاهرة ومن المتوقع ان تصل باقي وفود الفصائل ومنها حماس والجهاد. من جهته قال محمود الزهار قيادي حماس لفضائية «الجزيرة» ان مواقف حماس والجهاد واضحة، مشددا على انه لا يمكن حدوث أي تراجع فى ساحة المقاومة تحت ذريعة وعود أو ضمانات وهمية فالشعب الفلسطينى يعانى والموقف الاسرائيلى وكذلك الموقف الاميركى واضح وبالتالى ما الذى يدفعنا الى تنازلات مجانية تحت حجج ليس لها أى واقع على الارض الا اذا كان هناك الزام من الطرف الآخر بالنسبة للمعتقلين والانسحابات ووقف الاعتداءات المتكررة فلابد من وضع شروط وهذه الشروط هى محور المفاوضات التى تجرى فلسطينيا ـ فلسطينيا. وصرح محمد الهندي احد قياديي الجهاد أمس ل«فرانس برس» انه «في حالة وقف اسرائيل لاستهداف المدنيين فنحن مع تجنيب المدنيين ويلات الحرب». واضاف انه «أذا اوقفت اسرائيل استهداف المدنيين والاجتياح والقتل والاعتقال فالحركة مستعدة لوقف استهداف المدنيين الاسرائيليين». الى ذلك قال صالح رأفت الامين العام للتجمع الديمقراطي الفلسطيني (فدا) أمس ان السلطات الاسرائيلية لم تمنحه وسمير غوشة مسئول جبهة النضال الشعبي، حتى الآن اذن سفر للمشاركة في حوار القوى الفلسطينية في القاهرة. وأوضح رأفت في تصريح لوكالة «فرانس برس» «لم نتلق، انا وسمير غوشة اذنا حتى الان. وحتى اللحظة ما زالت السلطات الاسرائيلية تقول انها تدرس طللب اذن بالسفر الى القاهرة للمشاركة في الحوار الوطني». واتهم رأفت ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بالسعي لتخريب الحوار الفلسطيني الذي يتركز حول وقف العمليات الفلسطينية المسلحة في اسرائيل. وقال «نجاح الحوار رهن اولا وقبل كل شي باستجابة شارون وحكومته لعرض الهدنة الذي قدمه الفلسطينيون ولا اعتقد انه مستعد لوقف عمليات الاغتيال والقتل ضد الفلسطينيين». وكالات