الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 أكد بشار الأسد الرئيس السوري أمس ان الهدف من اجتماع اسطنبول هو تجنب الحرب المرتقبة ضد العراق والتوصل الى حل سلمي للأزمة وسط توافق سوري اسباني على ان قرارات مجلس الأمن ذات الصلة لا تنص على تغيير النظام في بغداد، حيث حذرت دمشق من طغيان شريعة الغاب حال اعتماد مبدأ تغيير الأنظمة من الخارج. وذكرت وكالة الأنباء السورية أمس ان الاسد قال خلال استقباله وزيرة الخارجية الاسبانية انا بلاسيو في دمشق ان هدف «اجتماع وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق» هو «التوصل الى حل سلمي للمسألة العراقية ومنع وقوع الحرب لان الحرب سوف تؤثر على الجميع». واضاف ان الاجتماع يهدف ايضا الى «السعي لتطبيق قرار مجلس الامن 1441 والتأكد من عدم تدخل اي جهة في عمل المفتشين» الدوليين عن السلاح في العراق. ووصلت بلاسيو مساء أمس الأول الى دمشق في المحطة الاولى من جولة ستشمل القاهرة ايضا. وفي تصريح للصحفيين فور وصولها، قالت بالاتسيو، «إن سوريا وإسبانيا تشتركان في الموقف ذاته في مجلس الامن» دون أن تذكر أي تفاصيل أخرى. وقالت وزيرة الخارجية الاسبانية في حضور نظيرها السوري فاروق الشرع، «أتيت إلى هنا لاشارك في وأستمع إلى خبرة الشرع في هذا السيناريو الدقيق» دون أن تذكر ماهية السيناريو. وفي مؤتمر صحفي مشترك، قال الوزيرين إن محادثاتهما تركزت على التطورات في المنطقة وما يجري في الاراضي الفلسطينية والمسألة العراقية والعلاقات الثنائية بين سوريا واسبانيا. وقال الشرع، «نحن راضون عن هذه المحادثات كانت إيجابية وبناءة وجرت في جو ودي ونأمل أن تتابع في المستقبل وأن تتعزز علاقاتنا الثنائية بشكل أفضل وغداً للوزيرة مع الرئيس بشار الاسد». وأوضحت المسئولة الاسبانية أن الحديث تطرق أيضاً «عن العلاقات الثنائية فيما يتعلق بالتعاون الاسباني مع سوريا لاقامة مشفى هنا ونرجو أن يحقق ذلك قريباً جداً وأيضاً تحدثنا عن العلاقات بين سوريا مع الاتحاد الاوروبي». وقالت دون الخوض في تفاصيل إن بلادها تؤيد توقيع اتفاقية بين الاتحاد الاوروبي وسوريا. وحول التقارير الصحفية التي قالت أن الرئيس العراقي صدام حسين ينوي اختيار منفى له لتجنيب بلاده حرباً أميركية محتملة، قال الشرع، «أولا سوريا لا تدعم أي تدخل في الشئون الداخلية للدول، وأن الحكومات تغير من قبل الشعوب». وأضاف، «إذا اتبع هذا الاسلوب، التغيير من الخارج، ستسود شريعة الغاب وهذا أيضا يعني أننا نستهين بقدرات الشعوب على التغيير». واعتبر الشرع أنه «يجب أن نميز بين ما يقال في الاعلام وبين المواقف السياسية المعبر عنها من قبل مسئولين أميركيين، مؤكداً، أنا لم أسمع من أي مسئول أميركي عن هذه الخطوة». وأوضح الشرع، «أما في وسائل الاعلام في كل أسبوع توجد رواية وخاصة في الولايات المتحدة فلديهم كفاءة عالية في نسج القصص والروايات». ومن جانبها، اعتبرت بالاتسيو «ان الغاية هي نزع السلاح وليس أي شيء آخر وليس طرد صدام حسين». وقالت إن «الحكومة الاسبانية مهتمة جداً وتقدر جداً المبادرة السورية فيما يتعلق بالاجتماع الوزاري الذي سيتم عقده اليوم الخميس بين وزراء الدول الست الهامة في المنطقة والمعنية فيما يتعلق بالموضوع العراقي». وعبرت عن أمل بلادها في «أن يكون هذا الاجتماع ناجح جداً». وفي ختام المؤتمر الصحفي، شدد الشرع قائلا، «أن قرار مجلس الامن 1441 لا يعني ولا يشكل ذريعة لشن حرب على العراق وإذا كان هناك مطلب يتعلق بالمفتشين الدوليين فيجب متابعته بالطرق السلمية». وكالات