الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 استبعد غيرهارد شرويدر المستشار الالماني ان تقول المانيا «نعم» في مجلس الامن خلال تصويت محتمل على تدخل عسكري ضد العراق، فيما ربط جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي مشاركة بلاده فيها بقرار من الامم المتحدة. وقال شرويدر في اجتماع انتخابي نظمه في شمال المانيا الحزب الاشتراكي الديمقراطي لانتخابات اقليمية «لا تتوقعوا ان توافق المانيا على قرار يعطي الحرب شرعية». لكن شرويدر اكد ضرورة نزع سلاح العراق اذا كان في حوزته اسلحة دمار شامل. وذكر شرويدر بأن المانيا تفي بالتزاماتها الدولية وتضع في الوقت الراهن ملياري يورو في تصرف عمليات التدخل الدولية لحفظ السلام. من جانبه أكد كريتيان ان كندا لن تنضم الى حرب تقودها الولايات المتحدة ضد العراق ما لم يعثر مفتشو الامم المتحدة على اسلحة جرثومية او كيماوية، وان يصوت مجلس الامن لصالح قرار بالعمل العسكري. وقال في تصريحات لصحيفة «الفاينانشال تايمز» البريطانية «اننا نستند في موقفنا على ما يقرره المفتشون ومجلس الامن». واختار كريتيان التعبير عن اختلافه مع كل من جورج بوش الرئيس الاميريكي وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني باعلان شكوكه حيال ما يمتلكه العراق من اسلحة دمار شامل، قائلاً «لا اعرف اذا ما كان لدى صدام (حسين) هذه الاسلحة». واشار الى ان الفضل يعود اليه في اقناع الرئيس الاميركي لكسب موافقة الامم المتحدة على ارسال فرق التفتيش الى العراق قبل اطلاق العمل العسكري. واضاف موضحاً «قلت لبوش عندما اجتمعنا في ديترويت الخريف، عليك ان تذهب الى مجلس الامن، وهو ذهب الى المجلس». وفي محاولة لاحتواء تصريحات كان ادلى بها جون مكالوم وزير الدفاع الكندي حول عدم استبعاد كندا الانضمام الى تحالف مع الولايات المتحدة بدون موافقة الامم المتحدة، قلل كريتيان من هذه الامكانية، قائلاً «مازلنا نعتقد ان اي عمل عسكري يجب ان يكون مصدقاً اولاً من قبل مجلس الامن». وتابع «نحن مع اعطاء وقت كاف لمفتشي الامم المتحدة للبحث عن الاسلحة». ولم يظهر كريتيان اي قلق حول علاقته مع الرئيس الاميركي نتيجة موقفه المعارض للحرب، بل ذهب بعيداً حين وصف ادارة البيت الابيض الجمهورية بأنها «يمينية جداً» وقال «إنني ليبرالي حقيقي، وفي الولايات المنتحدة، الليبرالي الحقيقي يعتبر شيوعياً تقريباً». مونتريال ـ بون ـ رضا الاعرجي والوكالات: