الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 زار وفد من حزب العمل الاسرائيلي عمان أمس والتقى مروان المعشر وزير الخارجية الأردني الذي أعرب عن استيائه من تصريحات ارييل شارون الأخيرة حول خريطة الطريق في وقت أعلن عميرام ميتسناع زعيم الحزب رفضه التنحي لصالح شيمون بيريز عقب استطلاع للرأي عزز فرص الأخير الانتخابية أمام شارون، فيما عاد بنيامين بن اليعازر الزعيم السابق للحزب لمهاجمة قرار رفض الانضمام الى حكومة ائتلافية. وقالت المصادر الأردنية ان المعشر ابلغ وفد حزب العمل ان أي تعامل مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة سيخضع لمعيار موقفها الجدى من «خريطة الطريق». فى الوقت نفسه قالت الصحيفة ان حزب الليكود الاسرائيلى طلب من الحكومة الاردنية تأجيل زيارة وفده الى عمان الى وقت آخر يحدد بعد الانتخابات الاسرائيلية المقرر اجراؤها فى الثامن والعشرين من الشهر الجاري. وانتقد وزير الخارجية الأردنى فى تصريحات ل«العرب اليوم» تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون الأخيرة وقال «لا نعرف اذا ما كانت هذه التصريحات للاستهلاك الانتخابى لكننا نعرف بدقة موقف الرئيس الاميركى من «خريطة الطريق» التى يعتبرها جزءا من الحل فى المنطقة». في غضون ذلك مازال الارتباك سيد الموقف في صفوف حزب العمل وازداد في أعقاب استطلاع أفاد بأن الحزب يمتلك فرصة انتخابية أكبر حال تولي زعامته بيريز بدلاً من ميتسناع، وهو ما دفع الأخير للإعلان طبقاً ل«معاريف» العبرية رفضه التنحي لأنه رئيس منتخب للحزب. وقال ميتسناع في حديث مع «معاريف» ان دخوله الى الحملة الانتخابية كان أمرا يفترضه الواقع بل انه في الواقع انقذ العمل من التحطم الكامل. مع القيادة السابقة لبنيامين بن اليعازر كنا سنهبط الى 9 مقاعد بالحد الاقصى. ومجرد دخولي انقذ الوضع. واضاف ميتسناع ان وقوف حزب العمل في الاستطلاعات عند 20 مقعدا وأقل يشكل بالذات انجازا له. وادعى ان الجمهور يعاقب حزب العمل على مشاركته في الحكومة، وهذا هو السبب الاساسي للوضع. وقال النائب فايتسمان شيري امس انه لا يدعو الى الاطاحة بعميرام ميتسناع «بل أقول انه يجب النظر الى الوضع كما هو ومن ينبغي له ان يرى الوضع بوضوح هو ميتسناع نفسه. هو الذي ينبغي له ان يفحص ويرى ماذا يجري ونحن نسير وراءه. ليس هذا جديدا برأيي في اننا لا ننجح في النهوض فوق عدد المقاعد التي تتوقعها لنا الاستطلاعات ولهذا ينبغي ابداء الرأي في الامر». وكان نواب آخرون رفضوا الكشف عن اسمائهم أكثر مباشرة من ذلك اذ قالوا: «في الوضع الناشيء فان ميتسناع كزعيم ينبغي له ان ينتقل جانبا لفترة قصيرة ويعطي بيريز المجال لادارة الامور والا يسبب لنا الوصول الى المعارضة كحزب صغير وعديم الاهمية». ومع ذلك فقد أعرب مسئولو العمل أمس عن معارضتهم باستبدال ميتسناع ببيريز، بمن فيهم حاييم رامون وابراهام بورغ وافرايم سنيه ومتان فيلنائي وبنيامين بن اليعازر. وتقدر اوساط الحزب بان معارضتهم تعود الى التخوف من انه اذا ما تآمروا على ميتسناع الان فان الامر سيمس بهم بالمستقبل. وقال احد كبار المسئولين «اذا تآمرنا عليه فلن ينتخبنا أحد». اما بن اليعازر فقد وصف بن اليعازر بعض الخطوات الاخيرة انها «جنون». وشرح قائلا: «ان من اقترح الوقوف علنا ضد فكرة الوحدة مجنون تماما». القدس ـ «البيان» والوكالات:
وفد من الحزب زار الأردن والمعشر مستاء من تصريحات شارون، تفاقم الخلافات داخل «العمل» حول زعامة ميتسناع وحكومة الائتلاف
